دراسة حديثة تكشف فائدة مذهلة للمشي اليومي في الوقاية من السكري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت دراسة طبية حديثة أن الانتظام في المشي يوميًا يمكن أن يلعب دورا مهما في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري، خاصة السكري من النوع الثاني، الذي يعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا حول العالم.

  وأوضح الباحثون أن النشاط البدني البسيط، وعلى رأسه المشي المنتظم، يساعد الجسم على تحسين استخدام الجلوكوز وتعزيز حساسية الإنسولين، ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الجسم والوقاية من اضطرابات السكر.

الأشخاص الذين يحرصون على المشي بشكل يومي يتمتعون بفرص أقل للإصابة بالسكري

ووفقًا لما نشره موقع Health الطبي، فإن الدراسة أشارت إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على المشي بشكل يومي يتمتعون بفرص أقل للإصابة بالسكري مقارنة بالأشخاص قليلي الحركة، حتى وإن كان المشي لفترات قصيرة نسبيًا خلال اليوم.

كيف يساعد المشي في الوقاية من السكري؟

أكد الخبراء أن المشي يعد من أسهل الأنشطة الرياضية التي يمكن ممارستها دون الحاجة إلى معدات أو اشتراكات رياضية، كما أنه يناسب مختلف الفئات العمرية. ويساعد المشي على تنشيط الدورة الدموية وتحفيز العضلات على استهلاك السكر الموجود في الدم بصورة أكثر كفاءة، وهو ما يقلل من ارتفاع مستويات الجلوكوز.

المشي بعد تناول الطعام قد يكون أكثر فاعلية في التحكم بمستويات السكر

وأضافت الدراسة أن المشي بعد تناول الطعام قد يكون أكثر فاعلية في التحكم بمستويات السكر، حيث يساعد الجسم على استخدام الطاقة الناتجة عن الطعام بشكل أفضل، ويقلل من الارتفاع المفاجئ للسكر في الدم بعد الوجبات.

كما لفت الباحثون إلى أن ممارسة المشي بوتيرة معتدلة لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة يوميا، يمكن أن تحدث فرقا واضحًا في الصحة العامة، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري بسبب زيادة الوزن أو التاريخ العائلي للمرض.

فوائد صحية إضافية للمشي المنتظم

لم تتوقف فوائد المشي عند الوقاية من السكري فقط، بل أظهرت النتائج أن المشي المستمر يساهم أيضا في تحسين صحة القلب وتقليل مستويات الكوليسترول الضار، بالإضافة إلى المساعدة في خفض ضغط الدم وتحسين الحالة النفسية.

وأشار المتخصصون إلى أن النشاط البدني المنتظم يساعد كذلك في تقليل التوتر والقلق، وهما من العوامل التي قد تؤثر على استقرار مستويات السكر في الجسم،  كما يعمل المشي على تعزيز جودة النوم، وتحسين اللياقة البدنية، وزيادة قدرة الجسم على حرق الدهون والسعرات الحرارية.

وأكد التقرير أن الأشخاص الذين يدمجون المشي ضمن روتينهم اليومي يحققون نتائج صحية أفضل على المدى الطويل مقارنة بمن يعتمدون على الجلوس لفترات طويلة دون حركة.

نصائح للاستفادة القصوى من المشي اليومي

ينصح الأطباء بالبدء تدريجيًا في ممارسة المشي، خاصة للأشخاص غير المعتادين على النشاط البدني، مع زيادة المدة والسرعة تدريجيا بمرور الوقت، كما يفضل اختيار أوقات مناسبة للمشي مثل الصباح الباكر أو بعد الوجبات الرئيسية.

ومن النصائح المهمة أيضا ارتداء أحذية مريحة، والحفاظ على شرب المياه، ومحاولة جعل المشي عادة يومية ثابتة، سواء داخل الحدائق أو في الشوارع الهادئة أو حتى داخل مراكز التسوق المغلقة خلال الطقس الحار.

ويرى الخبراء أن دمج المشي مع نظام غذائي صحي ومتوازن يمكن أن يكون من أفضل الوسائل الطبيعية للوقاية من مرض السكري وتحسين الصحة العامة دون الحاجة إلى إجراءات معقدة.

لماذا أصبح المشي من أكثر النصائح الطبية انتشارًا؟

خلال السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام الأطباء والباحثين بالتوصية بالمشي باعتباره نشاطا بسيطا وفعالا في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، ويرجع ذلك إلى سهولة ممارسته وقدرته على تحسين وظائف الجسم بشكل عام دون التسبب في إجهاد شديد.

كما أن المشي لا يحتاج إلى مهارات خاصة، ويمكن لأي شخص ممارسته وفقًا لقدراته البدنية، ما يجعله خيارا مثاليا للحفاظ على الصحة وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسمنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق