قال الكاتب الصحفي عادل حمودة إن كتاب «غرفة العمليات» لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون لا يكتفي بالحديث النظري، بل يبني أفكاره على خبرات يرويها صناع القرار أنفسهم، موضحًا أن ما يبدو لاحقًا قرار دولة كان في لحظته مجرد رهان محفوف بالمخاطر.
وأضاف حمودة، خلال تقديمه برنامج «واجه الحقيقة» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أبرز الحكايات التي تناولها الكتاب هي قصة قرار ملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن واغتياله، ففي حين روّجت الدعاية الأمريكية أن القرار كان حاسمًا ومباشرًا، تكشف "كلينتون" عن أن تقديرات الاستخبارات لم تتجاوز 40 إلى 60% بشأن وجود بن لادن في المجمع المستهدف بمدينة أبود أباد، دون وجود دليل قاطع.
وأشار إلى أن "كلينتون" اعترفت بانحيازها الشخصي نحو التحرك، متأثرة بتجربتها كسيناتور في نيويورك بعد هجمات 11 سبتمبر، معتبرة أن التحيزات الشخصية غالبًا ما تكون حاضرة داخل غرفة اتخاذ القرار، موضحًا أن النقاش لم يكن حول "هل نريد بن لادن؟" بل حول "هل نتحمل مسئولية إرسال قوات خاصة إلى دولة ذات سيادة؟"، مع التساؤل عن المخاطر إذا فشلت العملية أو قُتل جنود أمريكيون بلا نتيجة.
ولفت حمودة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي آنذاك روبرت جيتس كان يحمل ذاكرة كارثة محاولة إنقاذ الرهائن الأمريكيين في إيران عام 1980، ما جعله مترددًا في دعم أي تحرك قد يفضي إلى مقتل أمريكيين أو ينتهي بإذلال سياسي جديد، مشيرًا إلى أن القادة العسكريين في المقابل عرضوا بدائل تقلل من الخسائر البشرية لكنها لا تضمن القضاء على الهدف.
وأكد حمودة، أن الكتاب يكشف عن أن القرارات لا تُبنى فقط على المعطيات القائمة، بل أيضًا على جراح الماضي التي يحملها كل مشارك يجلس على الطاولة.
















0 تعليق