قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة يعكس البعد التعليمي والثقافي في العلاقات المصرية الفرنسية، ويضيف زخمًا جديدًا للعلاقات الفرنسية الأفريقية أيضًا.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن القاهرة اليوم تجمع كل الأطياف العربية والأفريقية والأوروبية، باعتبارها مهد الحضارات والمنبر الرئيسي للتواصل بين الثقافات المختلفة، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعد من أقوى العلاقات الاستراتيجية مع القوى الأوروبية، وهو ما أكدته زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر في إبريل 2025.
وأضاف، أن فرنسا ليست مجرد قوة دولية، بل هي بوابة الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن الشراكة مع مصر تمثل لحظة فارقة في التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، حيث قام ماكرون بزيارة مصر أكثر من ثماني مرات منذ 2017، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الفرنسي بالدور المصري كمدخل رئيسي لأفريقيا والمنطقة العربية.
وأشار إلى أن جامعة سنجور تضيف قيمة علمية كبيرة من خلال برامجها المتخصصة في الثقافة والبيئة والإدارة والصحة، وتستقبل سنويًا مئات الطلاب من مختلف الدول الأفريقية، ما يعزز نشر اللغة الفرنسية ويعمق التبادل الثقافي والعلمي.
وأكد أن افتتاح المقر الجديد للجامعة يأتي في توقيت مهم يتزامن مع تحديات تنموية متعاظمة، وأن الرسالة من هذا الافتتاح هي أن مصر وفرنسا قادرتان على مواجهة هذه التحديات عبر التعليم والمعرفة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 180 شركة فرنسية تعمل في مصر، بحجم تبادل تجاري يقترب من 3 مليارات دولار، مع خطط لزيادة هذه النسبة في الفترة المقبلة.
كما شدد على أهمية منظمة الفرانكوفونية الدولية في دعم قيم الحوار والتنوع الثقافي، مؤكدًا أن إشادة الرئيس السيسي بدورها تعكس حرص مصر على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع فرنسا وأفريقيا، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة في القارة.


















0 تعليق