من أسيوط إلى بورسعيد.. خريطة المحافظات الأعلى والأقل إنجابًا في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى وجود تفاوت واضح في معدلات الإنجاب بين المحافظات المصرية، حيث تتصدر محافظات الصعيد قائمة الأعلى إنجابًا، بينما تسجل محافظات القناة والدلتا الحضرية أقل المعدلات.

وتكشف الأرقام عن خريطة ديموغرافية تعكس اختلافات اجتماعية واقتصادية وتعليمية بين المحافظات، وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات الخصوبة وعدد المواليد لكل سيدة.

محافظات الصعيد تتصدر المشهد

تأتي محافظة أسيوط ضمن المحافظات الأعلى إنجابًا، بمعدل يقارب 3.17 طفل لكل سيدة، تليها محافظات سوهاج وقنا والمنيا وبني سويف، وهي محافظات تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات المواليد مقارنة بمتوسط الجمهورية. 

ويرجع الخبراء هذا الارتفاع إلى عدة عوامل أبرزها ارتفاع نسب الزواج المبكر في بعض المناطق الريفية، وانخفاض مستوى تعليم المرأة، إلى جانب محدودية انتشار خدمات تنظيم الأسرة في بعض القرى.

كما تشير البيانات، إلى أن إقليم الصعيد ككل يمثل النسبة الأكبر من إجمالي المواليد في مصر، رغم أن عدد سكانه أقل نسبيًا من مناطق أخرى.

محافظات القناة والدلتا في الصدارة العكسية

على الجانب الآخر، تسجل محافظة بورسعيد أدنى معدل إنجاب في مصر، حيث يصل إلى نحو 1.54 طفل لكل سيدة، وهي من أقل النسب على مستوى الجمهورية.

وتليها محافظات دمياط والدقهلية والغربية والسويس، والتي تُصنف ضمن المحافظات الأقل إنجابًا، نتيجة ارتفاع مستوى التعليم، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وانتشار الوعي بأساليب تنظيم الأسرة.

فجوة ديموغرافية بين الريف والحضر

تكشف هذه الأرقام عن فجوة واضحة بين الريف والحضر؛ فالمحافظات الريفية والحدودية تسجل معدلات إنجاب أعلى بكثير من المحافظات الحضرية، وهو ما يعكس اختلاف نمط الحياة ومستوى الخدمات الصحية والتعليمية.

كما تؤكد التقارير أن معدل الإنجاب الكلي في مصر تراجع بشكل عام ليصل إلى نحو 2.41 طفل لكل سيدة، في مؤشر على تغير تدريجي في السلوك الإنجابي داخل المجتمع.

دلالات اقتصادية واجتماعية

يرى خبراء الديموغرافيا، أن استمرار هذا التباين بين المحافظات قد يفرض تحديات على خطط التنمية، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل.

كما أن ارتفاع الإنجاب في بعض المحافظات يتطلب تعزيز برامج التوعية وتنظيم الأسرة، بينما تحتاج المحافظات الأقل إنجابًا إلى سياسات تدعم التوازن السكاني على المدى الطويل.

خلاصة المشهد

من أسيوط إلى بورسعيد، ترسم أرقام الإنجاب خريطة سكانية معقدة تعكس تباينًا واضحًا في أنماط الحياة داخل مصر، بين محافظات لا تزال تسجل معدلات إنجاب مرتفعة، وأخرى اقتربت من المعدلات المنخفضة عالميًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق