رئيسة البنك المركزي الأوروبي: اليورو الرقمي ضرورة سيادية ورهان الفائدة معلق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رسمت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، ملامح المواجهة الاقتصادية التي تخوضها القارة الأوروبية في عام 2026، وذلك خلال حوارها مع المذيع الإسباني أرتورو لوبو على هامش منتدى اقتصادي مقام في إسبانيا حاليا.

بعثت لاجارد برسائل متعددة، شملت مستقبل العملات المشفرة، وضغوط التضخم، ومصير أسعار الفائدة التي باتت رهينة للتقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

 

 مواجهه أوروبية ضد العملات المستقرة الخاصة

 انتقدت رئيس البنك المركزى الأوروبي بشدة الاعتماد على العملات الرقمية المستقرة  المقومة باليورو والتي تصدرها شركات خاصة، وأكدت لاجارد في تصريحات صدرت اليوم علي الموقع الرسمي للبنك المركزى الأوروبي: "هذه العملات ليست وسيلة فعالة لتعزيز الدور الدولي لليورو، بل هي التزامات خاصة تفتقر إلى الأمان المؤسسي. 

 

ماهي العيوب الهيكلية في العملات المستقرة ؟ 

أوضحت رئيسة المركزي الأوروبي أن التجربة أثبتت وجود عيوب هيكلية في هذه الأصول، محذرة من أن أي اهتزاز في الثقة قد يؤدي إلى انهيارات مالية متسلسلة، ودعت بدل من ذلك إلى تسريع مشروع اليورو الرقمي ليكون العملة السيادية الآمنة التي تحمي استقلال أوروبا المالي.

 

حسم مصير الفائدة.. "قيد الانتظار"

وردا على السؤال الدارج في اوروبا حاليا والذي يدور حول موعد خفض أسعار الفائدة،اشارت لاجارد إلى أن المجلس التنفيذي للبنك ليس ملتزم بمسار محدد مسبقا، وقالت لاجارد: (( أمامنا ستة أسابيع حاسمة قبل اجتماع يونيو المقبل، وهي فترة كافية لتقييم ما إذا كان التضخم يسير فعليا نحو الخطة المستهدفه)).

وكشفت لاجارد أن التضخم المتوقع لعام 2026 استقر عند 2.6%، وهو رقم أعلى من المستهدف (2%)، وارجعت ذلك  إلى "صدمات العرض" الناتجة عن توترات الممرات الملاحية والحروب الإقليمية التي رفعت كلفة الطاقة والمدخلات الصناعية.

 

لماذا تراجعت معدلات النمو في أوروبا ؟

 أقرت كريستين لاجارد بأن البنك المركزي اضطر للانتقال من السيناريو الأساسي إلى منطقة أكثر ضبابية، وأكدت أن التوقعات الحالية تشير إلى نمو هزيل قدره 0.9% لمنطقة اليورو في عام 2026، وأرجعت هذا التباطؤ إلى تآكل القوة الشرائية للأسر الأوروبية وزيادة حالة عدم اليقين التي دفعت الشركات لتأجيل استثماراتها الكبرى.

 

ماهو موقف مؤشرات النمو في أسبانيا ؟

كما أشادت لاجارد بمرونة الاقتصاد الإسباني والبرتغالي، مؤكدة أن الدول التي بادرت بالاستثمار في الطاقة المتجددة أصبحت اليوم "درع حصين" ضد تقلبات أسعار الغاز العالمية.

 واعتبرت أن التحول الأخضر لم يعد ترف بيئي بل أصبح "ضرورة أمنية وقومية" لاستقرار الأسعار في القارة.

 

اقرأ أيضا: 

لاجارد: اقتصاد أوروبا ليس "راكدا".. وننتظر يونيو لحسم "الفائدة"

لاجارد تكشف كواليس اجتماعها الأخير مع مجموعة تنفيذي البنك الأوروبي

المركزي الأوروبي: حرب الشرق الأوسط تهدد النمو وتزيد ضغوط التضخم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق