أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تجاه دول الخليج، وعلى رأسها زيارتا الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الإمارات وسلطنة عمان، تعكس ما وصفه بـ"الابتكار السياسي" في إدارة الأزمات الإقليمية، من خلال تبني سياسة تخفيض التصعيد ومنع انخراط المنطقة في مواجهات عسكرية مفتوحة.
وأوضح خلال مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن هذا النهج المصري أسهم بشكل مباشر في تجنيب الدول العربية سيناريو الانجرار إلى حرب إيرانية أمريكية شاملة، وهو السيناريو الذي كانت بعض الأطراف تسعى إلى دفع المنطقة نحوه بهدف إعادة تشكيل خريطة التوازنات الإقليمية بما يخدم مصالحها.
وأضاف أن سلطنة عمان تلعب دورًا محوريًا في المعادلة الإقليمية باعتبارها وسيطًا رئيسيًا بين إيران والولايات المتحدة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز، وهو ما يجعل التنسيق المصري العماني عنصرًا مهمًا في دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة التوترات.
وأكد الزغبي أن مصر تمتلك مصداقية دولية باعتبارها دولة توازن في الإقليم، حيث ساهمت جهودها الدبلوماسية في فتح مسارات للهدنة وإتاحة المجال أمام وساطات جديدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، بما يعزز فرص الحلول السياسية على حساب المواجهات العسكرية.
وشدد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وبناء نظام إقليمي قادر على إدارة الأزمات ذاتيًا دون الاعتماد الكامل على القوى الغربية، مؤكدًا أن غياب هذا الإطار يجعل المنطقة أكثر عرضة للصدمات والتدخلات الخارجية.












0 تعليق