شهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة 8 مايو 2026، وسط حالة من الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار المتغيرات الجيوسياسية واتساع تأثير حرب إيران على حركة النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين.
الغاز الطبيعي يرتفع مساء الجمعة
وسجل سعر الغاز الطبيعي نحو 2.793 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مرتفعًا بنحو 0.024 دولار، بنسبة زيادة بلغت 0.87%، ليعكس حالة من الحذر داخل السوق، خاصة مع ترقب المتعاملين لأي تطورات جديدة قد تؤثر على مسارات الإمداد أو حركة التجارة العالمية للطاقة.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بمخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، وهي المنطقة التي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم، وتزداد حساسية السوق مع أي توتر بالقرب من الممرات البحرية الحيوية، حيث ترتبط أسعار الغاز الطبيعي المسال بصورة مباشرة بتكاليف النقل، وأسعار التأمين، ومدى انتظام حركة الشحنات المتجهة إلى أوروبا وآسيا.
كما تلقت الأسعار دعمًا من بيانات التخزين الأمريكية، التي أظهرت زيادة أقل من متوسط السنوات السابقة، ما أعاد إلى السوق بعض التوقعات بحدوث توازن نسبي بين العرض والطلب خلال الأسابيع المقبلة، ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب موسم الصيف، الذي عادة ما يشهد ارتفاعًا في استهلاك الكهرباء لأغراض التبريد، خاصة في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق الآسيوية.
وفي المقابل، لا تزال المكاسب محدودة بفعل وفرة نسبية في بعض الإمدادات وضعف الطلب الصناعي في عدد من الاقتصادات الكبرى. كما أن أي مؤشرات على تهدئة سياسية قد تدفع الأسعار إلى التراجع سريعًا، خاصة إذا انخفضت المخاوف المرتبطة بأمن الشحنات وحركة الناقلات.
وتراقب أوروبا تطورات السوق بقلق واضح، مع استمرار جهود إعادة ملء مخزونات الغاز قبل الشتاء المقبل، وتبقى القارة أكثر تأثرًا بأي اضطراب في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا بعد سنوات من إعادة هيكلة منظومة الطاقة وتقليل الاعتماد على الإمدادات الروسية.
















0 تعليق