ما دلالات زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات وسلطنة عمان في الوقت الراهن؟ (فيديو)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب الصحفي أشرف عبد الغني، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تأتيان في سياق دعم كامل لما تقوم به الدول الخليجية من أجل حفظ أمنها واستقرارها وحماية شعوبها، إلى جانب الرفض المصري التام لاستخدام العنف أو أي نوع من أنواع الإرهاب.

موقف مصري صلب ودعم مستمر للأشقاء

وأوضح عبد الغني خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن قراءة الزيارتين لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الراهن، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بحالة من “الجنون والفوضى والحرب”، ما يجعل الموقف المصري واضحًا وصلبًا في مواجهة كل الاعتداءات التي تتعرض لها الدول الخليجية.

وأضاف أن مصر لا تكتفي بالمواقف الشكلية أو التصريحات، بل تتحرك بمنتهى القوة والحكمة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية وغيرها من القنوات، لدعم أمن واستقرار الدول الشقيقة في الخليج، مؤكدًا أن هذا الدور سيظهر أثره بشكل أكبر مع اتضاح وقائع المرحلة الحالية.

تحركات مصرية لتخفيف حدة الأزمة

وأشار عبد الغني إلى أن التحركات المصرية المستمرة والعميقة مع الأشقاء في دول الخليج، سواء عبر الدعم بالرأي أو المشورة أو وضع الأمور في إطارها الصحيح، إضافة إلى الزيارات والاتصالات المتواصلة من جانب الرئيس، تسهم في تخفيف حدة الأزمة إلى أقل درجة ممكنة، وتضع الرؤية العربية لما يجري في المنطقة في سياقها الصحيح، بما يجنب المنطقة ويلات أكبر.

الأمن القومي المصري والخليجي.. وحدة متكاملة

وشدد عبد الغني على أن عبارة “أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري” ليست شعارًا أو جملة إنشائية، بل تعبير دقيق عن واقع العلاقات العربية، موضحًا أنها تنعكس بالكامل على أرض الواقع بحكم الجغرافيا والتاريخ والاستراتيجية والتأثيرات المتبادلة.

وأضاف أن تداعيات الحرب الأخيرة أثبتت أن التأثيرات انسحبت بشكل كامل على الدول العربية، الخليجية منها وعلى مصر أيضًا اقتصاديًا وسياسيًا، ما يؤكد صحة هذا المفهوم بنسبة 100%.

كما أشار إلى أن مواجهة التحديات الإقليمية تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا، لأن الأمن القومي العربي والخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما تعبر عنه السياسة المصرية بوضوح كامل.

الدور المصري في إدارة الأزمات وملء الفراغ

وفيما يتعلق بدور مصر في المرحلة الراهنة، أوضح عبد الغني أن القاهرة تلعب دورًا مهمًا في التنسيق العربي المشترك، والدفع نحو حلول سياسية ودبلوماسية بعيدًا عن الحرب والتهديد والوعيد، إضافة إلى العمل على نزع مخططات الفتنة التي تحاول بعض القوى زراعتها في المنطقة.

وأشار إلى أن مصر تسعى إلى إعلاء المصالح القومية العربية، في مواجهة محاولات بعض القوى الإقليمية فرض سياسات تستقطع من الدور العربي أو من تواجده ومصالحه.

تحركات مصرية متعددة المسارات

ولفت عبد الغني إلى أن الدور المصري لا يقتصر على زيارة هنا أو هناك، بل يمتد إلى مسارات متعددة، تشمل تنسيق الجهود مع دول الخليج، التحرك كوسيط في ملفات إقليمية معقدة، التواصل مع أطراف دولية وإقليمية لخفض التصعيد، ودعم أي مسار يؤدي إلى وقف إطلاق النار ومنع توسع الصراعات.

وشدد على أن الدور المصري خلال الأزمات المتعاقبة كان دائمًا واضحًا وإيجابيًا، وأنه لولا هذا الدور لما وصلت المنطقة إلى قدر من التماسك في مواجهة التحديات الحالية، مشددًا على أن مصر تتحرك لحماية الأمن القومي المصري والعربي في آن واحد، وبما يضمن استقرار المنطقة وتجنب مزيد من التصعيد.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق