بمناسبة إجازة عيد العمال اليوم، نرصد في تقرير أرشيفي فضل عمال شيكاغو عام 1886 في منح العمال حق العمل لـ8 ساعات فقط، والذين واجهوا القمع في واقعة "هايماركت" الشهيرة.
وتخليد المؤتمر الاشتراكي في باريس تضحياتهم بجعل الأول من مايو عيدًا عالميًا، ليتحول من ذكرى دموية إلى عطلة رسمية توجت كفاحهم.
إليك القصة الكاملة وراء هذا الحق:
1. ما قبل الـ 8 ساعات: العبودية الصناعية
في أوائل القرن التاسع عشر، ومع انتشار الثورة الصناعية في بريطانيا والولايات المتحدة، كان العمال، بمن فيهم النساء والأطفال، يعملون في ظروف قاسية جدًا، حيث تراوحت ساعات العمل اليومية بين 10 إلى 16 ساعة، وستة أيام في الأسبوع.
2. الشعار: "8 ساعات عمل، 8 ساعات راحة، 8 ساعات نوم"
برزت المطالبة بتقليل الساعات كضرورة إنسانية، حيث صاغ الاشتراكي البريطاني روبرت أوين شعارًا شهيرًا عام 1817: "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات تسلية، ثماني ساعات نوم".
3. «الحق الدموي»: أحداث هاي ماركت 1886
1 مايو 1886: نظمت النقابات العمالية في الولايات المتحدة إضرابًا شاملًا للمطالبة بيوم عمل من 8 ساعات، حيث شارك مئات الآلاف، وكانت شيكاغو مركز الاحتجاجات.
3 مايو: اشتبكت الشرطة مع العمال المضربين، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من العمال.
4 مايو (يوم المجزرة): دعا قادة العمال لاحتجاج في ساحة "هاي ماركت" بشيكاغو، وانتهت المظاهرة بهدوء، لكن مع تدخل الشرطة لفضها، ألقى شخص مجهول قنبلة على الشرطة، مما أسفر عن مقتل ضباط وعمال، واندلعت أعمال عنف.
المحاكمة والشنق: تم اعتقال 8 قادة عماليين، وبالرغم من ضعف الأدلة، تم إعدام 4 منهم شنقًا، وهو ما اعتبره المؤرخون محاكمة سياسية ظالمة تهدف لكسر شوكة الحركة العمالية.
4. كيف أصبح حقًا عالميًا؟
أثارت هذه الحادثة غضبًا عالميًا، وأصبح الأول من مايو يومًا عالميًا للعمال، وذلك إحياءً لذكرى هؤلاء العمال، وبعد عقود من النضال المستمر، بدأت الحكومات تذعن للمطالب، وكان من أبرز المحطات:
فورد للسيارات (1914): هنري فورد يطبق نظام الـ 8 ساعات و5 أيام عمل لزيادة الإنتاجية.
القوانين الوطنية: تم تشريع قوانين العمل بـ 8 ساعات في معظم الدول لاحقًا، حيث يحدد قانون العمل الجديد (مثلًا في مصر 2025) ساعات العمل بـ 8 ساعات يوميًا كحد أقصى (48 ساعة أسبوعيًا).













0 تعليق