أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الرسائل المصرية جاءت لتثبيت ثوابت الأمن القومي العربي ودعم استقرار دول الخليج، بالتوازي مع الدفع نحو الحلول السلمية للأزمات المتصاعدة في المنطقة.
وذلك في قراءة للمواقف المصرية تجاه تطورات المشهد الإقليمي، ولا سيما في ظل الاتصالات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
الموقف المصري من دعم دول الخليج هو موقف مبدئي وثابت منذ بداية الأزمة
وأكد خلال مداخلة خلال عبر "إكسترا نيوز"، أن الموقف المصري من دعم دول الخليج هو موقف مبدئي وثابت منذ بداية الأزمة، مشيرًا إلى أن القاهرة شددت على أن أمن دول الخليج العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح أن هذا التوجه يتسق مع العلاقات التاريخية والسياسية والدبلوماسية العميقة بين مصر ودول الخليج، وعلى رأسها الإمارات والسعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان، بما يعكس وحدة المصير الإقليمي.
دعم الجهود السلمية ورفض التصعيد العسكري
وأشار "القصاص" إلى أن مصر منذ بداية التوترات كانت حريصة على الدفع نحو التهدئة ومنع التصعيد، مع التأكيد في الوقت ذاته على رفض أي اعتداءات تمس سيادة دول الخليج.
القاهرة لعبت دورًا دبلوماسيًا نشطًا في التواصل مع مختلف الأطراف
ولفت إلى أن القاهرة لعبت دورًا دبلوماسيًا نشطًا في التواصل مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، بهدف احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
رؤية مصر لنظام إقليمي متوازن
وأوضح أن الرؤية المصرية تقوم على ضرورة بناء نظام إقليمي متوازن، في ظل ما يشهده النظام الدولي من ضعف واضطراب وعجز عن حل أزمات كبرى مثل الحرب في أوكرانيا أو غزة.
وأضاف أن مصر طرحت منذ وقت مبكر فكرة تعزيز التعاون الإقليمي، بما في ذلك التفكير في أطر أمن جماعي عربي، لضمان تحقيق توازن القوى ومنع الانفجار الإقليمي.
التفاوض بين واشنطن وطهران: تحسين شروط لا حسم نهائي
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أشار "القصاص" إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، رغم الحديث الأمريكي المتزايد عن قرب التوصل إلى اتفاق.
وأوضح أن القنوات الخلفية للتواصل ما زالت نشطة، وأن هناك تبادل رسائل مستمر عبر وسطاء إقليميين، إلا أن الطرفين لا يزالان يرفعان سقف المطالب في إطار ما وصفه بـ"تحسين شروط التفاوض".
وأكد أن طبيعة الصراع تجعل الوصول إلى اتفاق نهائي صعبًا في الوقت الحالي، مرجحًا أن تكون أي تسوية محتملة أقرب إلى اتفاق مرحلي وليس حلًا جذريًا.
وشدد على أن الحروب الجارية لا تفرز منتصرين بقدر ما تنتج خسائر متبادلة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية تظل المسار الأكثر واقعية لتقليل التداعيات الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل استمرار محاولات القوى الإقليمية والدولية لإعادة ضبط ميزان الاستقرار في المنطقة.


















0 تعليق