تقدم أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، بشأن ضرورة وضع خطة حكومية متكاملة لإعادة تأهيل العمالة المصرية في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سوق العمل، نتيجة التطور التكنولوجي المتلاحق والاعتماد المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وأوضح النائب أن سوق العمل يمر بمرحلة فارقة، في ظل تراجع الحاجة إلى العديد من الوظائف التقليدية، مقابل ظهور تخصصات ومهارات جديدة باتت تمثل مستقبل التشغيل والإنتاج، وهو ما يفرض تحركًا سريعًا من الحكومة لوضع استراتيجية واضحة تستهدف تدريب وتأهيل العمالة الأكثر تأثرًا بهذه المتغيرات، بما يضمن دمجها في منظومة العمل الحديثة والحفاظ على الاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي.
وأشار إلى أن عددًا من المهن أصبح مهددًا بالتراجع أو الاندثار نتيجة تغير أنماط الإنتاج والخدمات، الأمر الذي يستدعي تبني برامج تدريبية متخصصة تواكب احتياجات سوق العمل الجديد، مع التركيز على المهارات الرقمية والتقنية، ورفع كفاءة العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية مستدامة.
وتساءل النائب أشرف أمين عن مدى امتلاك الحكومة رؤية شاملة ومعلنة لإعادة تأهيل العمالة المهددة، وحجم البرامج التدريبية الجاري تنفيذها حاليًا، ومدى قدرتها على تلبية احتياجات السوق الفعلية، إلى جانب طبيعة الشراكات القائمة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لتأهيل العمالة بمهارات المستقبل.
كما طالب بتوضيح حجم التمويلات المخصصة لهذه البرامج، وآليات استهداف الفئات الأكثر تضررًا، خاصة في القطاعات التي تشهد تحولات جذرية، فضلًا عن ضرورة وجود قاعدة بيانات دقيقة لرصد المهن المهددة وتحديد أولويات التدخل بشكل علمي ومدروس.
وأكد عضو مجلس النواب أن الاستثمار في الإنسان المصري هو الضمانة الحقيقية لعبور تحديات المرحلة الراهنة، مشددًا على أهمية ألا تُترك أي فئة من العمالة دون دعم أو إعادة تأهيل، بما يضمن حماية حقوق العاملين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات العالمية وصناعة فرص عمل أكثر استدامة في المستقبل.














0 تعليق