خبير اقتصادي: العالم يواجه عاصفة ديون وتضخم بسبب صراعات الشرق الأوسط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة شديدة التعقيد، تفاقمت مع التصعيد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن العالم كان يعاني بالفعل من أزمات هيكلية قبل اندلاع الحرب، أبرزها ارتفاع مستويات الديون والتضخم.

وأوضح "شعيب"، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن إجمالي الديون العالمية ارتفع من نحو 320 تريليون دولار بنهاية عام 2024 إلى أكثر من 350 تريليون دولار حاليًا، في حين تتحمل الولايات المتحدة وحدها نحو 38 تريليون دولار من هذه الديون، مع عجز هيكلي في الموازنة يقترب من تريليون دولار.

وأشار إلى أن سياسات التشديد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية منذ جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية ساهمت في زيادة تكلفة الاقتراض ورفع أعباء الديون، وهو ما انعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي عالميًا.

وأضاف أن العالم يواجه كذلك أزمات متداخلة تشمل تغير المناخ وأزمات الغذاء والطاقة، لافتًا إلى تحذيرات أممية من أن نحو 10% من سكان العالم قد يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء إذا استمرت الأزمات الحالية.

وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، أوضح أن استمرار الصراع أدى إلى اضطرابات في الإمدادات وارتفاعات حادة في الأسعار، متوقعًا أن تستمر آثار الأزمة حتى بعد توقف الحرب، حيث تحتاج الأسواق من 6 إلى 9 أشهر على الأقل لاستعادة مستويات الإنتاج الطبيعية.

وشدد على أن الدول النامية هي الأكثر تضررًا من هذه الأزمات، داعيًا إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة والتوسع في التكتلات الاقتصادية مثل "بريكس" و"الكوميسا"، باعتبارها بدائل لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن عودة الاستقرار للأسواق العالمية تتطلب فترة لا تقل عن عام إلى عامين، في ظل سلسلة الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم منذ جائحة كورونا مرورًا بالصراعات الجيوسياسية والحروب التجارية، لافتًا إلى أن التعافي مرهون بتحسن الأوضاع السياسية والعسكرية عالميًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق