أكد الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن العالم يتجه حاليًا نحو مرحلة جديدة تعتمد على ما وصفه بـ«العمال الرقميين» أو مساعدي الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذا التحول لم يعد مجرد استخدام للتكنولوجيا، بل أصبح اعتمادًا متزايدًا عليها في إدارة تفاصيل الحياة اليومية والعمليات المختلفة.
وأوضح محمد عزام، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن حجم سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي يقدر حاليًا بنحو 10 مليارات دولار، متوقعًا أن يصل إلى 50 مليار دولار خلال خمس سنوات، ثم إلى 200 مليار دولار خلال عشر سنوات، ما يعكس حجم التوسع الكبير في هذا المجال.
وأشار إلى أن استخدامات مساعدي الذكاء الاصطناعي أصبحت «فوق الخيال»، لافتًا إلى إمكانية إنشاء شركة برمجيات كاملة من خلال مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على كتابة الأكواد البرمجية، وإعداد التوثيق الفني، واختبار البرامج، وتصميم واجهات المستخدم، وحتى إعداد أدلة الاستخدام.
وأضاف خبير تكنولوجيا المعلومات أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي امتدت لتشمل إدارة المشروعات والعمليات وخدمة العملاء في مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذا التطور يمثل تحولًا جذريًا في طبيعة العمل والإنتاج.
وأوضح عزام أن المنافسة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي أصبحت محتدمة بين الشركات التكنولوجية الكبرى، إلى جانب الشركات الناشئة، مشيرًا إلى أن كل شركة تضخ استثمارات بمئات المليارات من الدولارات نظرًا للعوائد الاقتصادية الضخمة المتوقعة من هذه التقنيات.
ولفت إلى أن بعض الشركات الناشئة استطاعت خلال سنوات قليلة فقط تحقيق قفزات هائلة في قيمتها السوقية، نتيجة التوسع السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقاته.
وأكد محمد عزام أن ضخ الاستثمارات المستمر في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يهدف في النهاية إلى تقديم خدمات أكثر تطورًا للمستخدمين، مع استمرار الجهود لمواجهة المخاطر والتحديات المرتبطة باستخدام هذه التقنيات خلال المرحلة الحالية والمستقبلية.
















0 تعليق