مع اقتراب نهاية شهر ذي القعدة، يزداد اهتمام المسلمين في مختلف الدول العربية والإسلامية بالبحث عن موعد العشر الأوائل من ذي الحجة لعام 2026، باعتبارها من أعظم الأيام التي تحمل مكانة دينية خاصة في الإسلام، وترتبط بموسم الحج وعيد الأضحى المبارك، إلى جانب ما تحمله من فضل عظيم في العبادة والعمل الصالح.
ووفقًا للحسابات الفلكية الصادرة عن الجهات المختصة، من المتوقع أن يولد هلال شهر ذي الحجة مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة العاشرة ودقيقتين ليلًا بتوقيت القاهرة المحلي، وذلك يوم السبت 29 من شهر ذي القعدة 1447 هجريًا، الموافق 16 مايو 2026، وهو ما يُعرف بيوم الرؤية.
وأوضحت الحسابات الفلكية أن الهلال الجديد لن يكون قد وُلد بالفعل عند غروب شمس يوم الرؤية في معظم المدن العربية والإسلامية، حيث يغرب القمر قبل غروب الشمس بفارق دقائق متفاوتة، منها 13 دقيقة في مكة المكرمة، و7 دقائق في القاهرة، بينما تتراوح المدة في باقي المحافظات بين 5 و12 دقيقة، وفي بعض العواصم العربية والإسلامية قد تصل إلى 35 دقيقة.
وبناءً على ذلك، تشير التقديرات الفلكية إلى أن غرة شهر ذي الحجة 1447 هجريًا ستكون فلكيًا يوم الإثنين 18 مايو 2026، وهو اليوم الذي يُتوقع أن يكون بداية العشر الأوائل من ذي الحجة، على أن يتم التأكيد الرسمي النهائي بعد رؤية الهلال الشرعية من الجهات المختصة.
موعد العشر الأوائل من ذي الحجة 2026
يُعد شهر ذي الحجة آخر شهور السنة الهجرية، ويتميز بارتباطه بأحد أهم أركان الإسلام وهو الحج، إلى جانب عيد الأضحى المبارك، ووفق التقديرات الفلكية، فإن العشر الأوائل من ذي الحجة تبدأ من يوم الإثنين 18 مايو 2026، وهو أول أيام الشهر، وتستمر حتى يوم وقفة عرفات، ثم عيد الأضحى المبارك.
وتكتسب هذه الأيام أهمية كبيرة لدى المسلمين، نظرًا لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من فضلها ومكانتها، حيث أقسم الله بها في كتابه الكريم في سورة الفجر بقوله: «وليالٍ عشر»، وهو ما ذهب عدد من المفسرين إلى أنها عشر ذي الحجة.
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة
تُعد العشر الأوائل من ذي الحجة من أفضل أيام العام الهجري، لما يجتمع فيها من عبادات متعددة مثل الصلاة والصيام والصدقة والحج، وهو ما لا يتوافر مجتمعة في غيرها من أيام السنة.
كما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، وهو ما يؤكد عِظم فضلها، حيث يُستحب فيها الإكثار من الذكر والعبادة والطاعات.
وتشمل هذه الأيام يوم عرفة، الذي يُعد من أعظم أيام السنة، إذ يُكفر صيامه ذنوب سنتين، كما ورد في الحديث الشريف، إضافة إلى يوم النحر الذي يُعد أعظم الأيام عند الله تعالى، والذي تُذبح فيه الأضاحي ويبدأ فيه عيد الأضحى المبارك.
حكم صيام الأيام التسع من ذي الحجة
أجمع عدد من العلماء على استحباب صيام الأيام التسع الأولى من ذي الحجة، باستثناء يوم العيد الذي يحرم صيامه، حيث ورد عن بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم هذه الأيام.
كما أكد الإمام النووي أن صيام العشر الأوائل من ذي الحجة مستحب استحبابًا شديدًا، خاصة يوم عرفة لغير الحاج، لما له من فضل كبير في تكفير الذنوب الماضية والمستقبلية.
أعمال مستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة
من أبرز الأعمال المستحبة في هذه الأيام الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، سواء في المساجد أو المنازل أو الطرقات، وهو ما يُعرف بالتكبير المطلق، والذي يبدأ من أول يوم في ذي الحجة ويستمر حتى آخر أيام التشريق.
كما يُستحب التكبير المقيد بعد الصلوات المفروضة بدءًا من يوم عرفة وحتى نهاية أيام التشريق، في إطار إحياء هذه السنة النبوية.
أهمية الوعي بفضل هذه الأيام
تشكل العشر الأوائل من ذي الحجة فرصة روحانية عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، وتجديد النية والالتزام بالعبادات، خاصة مع اقتراب موسم الحج وعيد الأضحى، حيث تتضاعف فيها الأجور وتتنوع فيها أبواب الخير.
وتظل هذه الأيام من أبرز المواسم الدينية التي ينتظرها المسلمون كل عام، لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص عظيمة للتوبة والعمل الصالح، وهو ما يجعلها محل اهتمام واسع في العالم الإسلامي.

















0 تعليق