قال النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024-2025، يكشف تشوهًا ماليًا عميقًا، ويؤكد أن العجز المزمن، وضعف الإنتاج، وتشوه الأسواق ليست نتائج عابرة، وإنما نتيجة مباشرة لسياسات الحكومة.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث أشار إلى أنه بدلاً من أن تعمل الحكومة بكفاءة لصالح دافع الضرائب، أصبح دافع الضرائب هو من يكد ويعمل لصالح الحكومة التي تهدر أمواله، على حد تعبيره، مستشهدًا بمثالين من الحساب الختامي.
مديونيات الحكومة
وأوضح النائب أن هناك مديونيات ومتأخرات مستحقة على الحكومة تقارب 698 مليار جنيه، وهو رقم يناهز أضعاف ما تنفقه الدولة على الصحة وضعفين ما تنفقه على التعليم، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التحصيل الضريبي تجاوز المستهدف، بما يعني أن دافع الضرائب التزم وسدد، لكن الدولة لم تتعامل بالكفاءة نفسها في تحصيل حقوقها أو تسوية مديونياتها.
فجوة واضحة في كفاءة إدارة أموال الضرائب
وتطرق عضو مجلس النواب إلى ملف الهيئات الاقتصادية، موضحًا أنه من المفترض أن تكون كيانات تُدار بكفاءة اقتصادية وتحقق عائدًا إيجابيًا على المال العام، إلا أن الواقع يشير إلى وجود 59 هيئة تستخدم موارد فعلية تقترب من حجم الموازنة العامة للدولة، في حين أن الأرباح شديدة التركّز، حيث تحقق هيئتان فقط حوالي ٧٠٪% من أرباح الهيئات الرابحة، وهي في أغلبها هيئات تتمتع بوضع تنظيمي أو احتكاري داخل السوق.
وأكد أن هذه الهيئات، رغم تحقيقها أرباحًا محاسبية، إلا أنها تحقق – عند احتساب تكلفة الأموال – ربحًا اقتصاديًا سالبًا بنحو 362 مليار جنيه، موضحًا: “ببساطة، كل جنيه مستثمر كان يجب أن يحقق 20 قرشًا، لكنه يحقق أقل من 10 قروش”، معتبرًا أن هذا يعكس فجوة واضحة في كفاءة إدارة واستثمار أموال دافعي الضرائب.
وتابع: “رغم أن استخدامات الهيئات الاقتصادية تقارب استخدامات الدولة، البيانات تكشف أن الخزانة دفعت للهيئات الاقتصادية أكثر مما عاد إليها، حيث بلغ صافي تحمّل الخزانة نحو 320 مليار جنيه، وهو رقم ضخم يعادل قرابة ضعف دعم السلع التموينية للمواطنين، ويتجاوز نحو ضعفين مما تنفقه الدولة على بند المساعدات الاجتماعية”.
واختتم النائب محمد فريد كلمته بأنه لا يجب أن يعمل المواطن لتمويل اختلالات المال العام، وضرورة أن تعمل الحكومة لصالح رخاء المواطن وازدهار الأسواق













0 تعليق