نقابة الأطباء: لائحة جديدة لتنظيم الظهور الإعلامي وضبط المحتوى الطبي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور شادى صفوت، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن النقابة لديها عدة معايير واضحة ومحددة لحصول الطبيب على كارنيه مزاولة المهنة، ويتم ذلك من خلال وزارة الصحة والسكان، إلى جانب الالتزام بشروط القيد داخل النقابة العامة للأطباء، موضحًا أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان أن من يمارس المهنة مؤهل علميًا وقانونيًا.

وأضاف أن النقابة فوجئت خلال الفترة الأخيرة بظهور عدد من الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم على أنهم أطباء تغذية، رغم أن بعضهم قد لا يكون طبيبًا بشريًا من الأساس، حيث قد ينتمي إلى تخصصات أخرى مثل طب الأسنان أو العلاج الطبيعي أو الصيدلة، لافتًا إلى أن حصول بعضهم على دبلومات في التغذية، سواء كانت معتمدة أو غير معتمدة، لا يعني امتلاكهم الحق في تقديم نصائح طبية علاجية للمرضى.

أوضح عضو مجلس نقابة الأطباء، أن هؤلاء الأشخاص في كثير من الحالات لا يخضعون لمحاسبة نقابة الأطباء، حيث يتم في هذه الحالة التعامل معهم من خلال الجهات المقيدين بها للنظر في الأمر واتخاذ ما يلزم من إجراءات، إلى جانب دور وزارة الصحة والسكان من خلال إدارة العلاج الحر والتراخيص الطبية في متابعة هذه الممارسات والتأكد من عدم وجود مخالفات.

كما أكد الدكتور شادى صفوت، أن من غير المقبول على الإطلاق أن يتم منع أي مريض من الحصول على دوائه، خاصة في الأمراض المزمنة مثل السكر أو الضغط أو الأورام، لأن ذلك قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية بشكل كبير وقد يصل الأمر إلى الوفاة، الأمر الذى يهدد الأمن القومي المصري، ويحد من جهود الدولة في مواجهة الأمراض من خلال برامج الكشف المبكر والعلاج.

وأشار إلى أن نقابة الأطباء تعمل حاليًا بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على إعداد لائحة لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، بحيث تشمل هذه اللائحة كل ما يتعلق بتصريحات الأطباء في وسائل الإعلام المختلفة وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي، سواء من خلال البرامج أو الصفحات الشخصية.

ولفت إلى أن هذه اللائحة تهدف إلى وضع ضوابط واضحة للظهور الإعلامي، ولن تسمح لأي طبيب بالتحدث في محتوى طبي دون الحصول على موافقة من نقابة الأطباء، وذلك لضمان أن تكون المعلومات المقدمة دقيقة وتعتمد على أسس علمية صحيحة، بما يحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة بين المواطنين.

وأوضح أن النقابة تتطلع من خلال هذه اللائحة إلى تنظيم الخطاب الطبي الموجه للجمهور، مع التأكيد على ضرورة التزام الأطباء بالقواعد العلمية عند الحديث في وسائل الإعلام، وأن يتم قصر مناقشة الأمور التي لا تزال محل بحث داخل الأوساط العلمية فقط، دون طرحها بشكل قد يسبب لبسًا لدى المواطنين.

وأكد أن الهدف من هذه اللائحة ليس تقييد حرية الأطباء في الظهور الإعلامي، وإنما ضمان التزامهم بأخلاقيات المهنة، وعلى رأسها تقديم معلومات موثوقة وصحيحة، مع ضرورة التزام كل طبيب بالحديث في نطاق تخصصه فقط.

وأشار إلى أن مسودة التعديلات المقترحة جاءت نتيجة للتغيرات الكبيرة في وسائل الإعلام، خاصة مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، والتي فرضت تحديات جديدة، ما استدعى وضع ضوابط محدثة تتناسب مع هذه التطورات، موضحًا أن المسودة تضمنت آليات للمساءلة في حال حدوث مخالفات، بالإضافة إلى تنظيم التعامل مع المحتوى الطبي المنشور عبر مختلف الوسائل.

وفى ذات السياق، قال الدكتور شادى صفوت إن التحقيقات مع الدكتور ضياء العوضي تمت من خلال عرضه على لجنة متخصصة ضمن لجنة آداب المهنة، تضم ممثلين عن التخصصات التي تحدث فيها، مثل أمراض السكر والكلى وغيرها، حيث تم فحص ما قدمه من محتوى طبي بشكل دقيق.

وأوضح أن الطبيب تم عرضه على هيئة تأديبية بعد ثبوت تجاوزه لحدود تخصصه، وقيامه باستخدام بروتوكولات علاجية وأنواع من الطب غير المعترف بها، وهو ما اعتبر مخالفة واضحة للقواعد المهنية.

أكد أن الهيئة التأديبية أصدرت قرارًا بشطب الطبيب من سجلات النقابة، نتيجة لهذه المخالفات، مشددًا على أن النقابة تتعامل بحزم مع أي تجاوزات تمس المهنة أو تضر بصحة المواطنين، وأنها مستمرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المنظومة الطبية والحفاظ على معاييرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق