انطلاقًا من إيمان عميق بأن المرأة المعيلة هى درع الأسرة الواقي والعمود الفقري لاستقرار المجتمع، لم تترك المبادرة الرئاسية حياة كريمة الريف المصري دون أن تمد لها طوق النجاة.
ولقد تغيرت النظرة إلى المرأة البسيطة في القرى والنجوع من فئة تحتاج إلى الشفقة والمساندة المؤقتة، إلى شريك أساسي في التنمية؛ لتكشف لغة الأرقام عن منظومة متكاملة لتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، وحفظ كرامتها في مواجهة قسوة الظروف وأعباء الحياة.
تمويل ضخم للمشروعات في القري
في صدارة هذا التمكين الاستراتيجي، خاضت المبادرة معركة شرسة للقضاء على "العوز" عبر توفير سبل كسب العيش المستدام، تُرجم ذلك عمليًا من خلال تمويل آلاف المشروعات متناهية الصغر، وتسليم المعدات والآلات مثل ماكينات الخياطة، وأنوال النسيج، وأدوات التصنيع الزراعي والغذائي للسيدات في القرى المستهدفة.
ولم تكتفِ المبادرة بالدعم المادي، بل نظمت آلاف الدورات التدريبية وورش العمل لتعليم الحرف اليدوية والتراثية، وأساسيات إدارة المشروعات والتسويق، لفتح أبواب رزق ثابتة تحول المرأة المعيلة من دائرة الاستهلاك والاحتياج إلى طاقة إنتاجية تساهم في نمو الاقتصاد المحلي لأسرتها وقريتها.
وعلى الصعيد الحقوقي والاجتماعي، أدركت "حياة كريمة" أن الخطوة الأولى لأي تمكين تبدأ من "الاعتراف الرسمي" بوجود هذه السيدة ومنحها حقوقها المدنية. لذا، قادت المبادرة (بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة) حملات موسعة تحت شعار "بطاقتك حقوقك"، أسفرت عن استخراج وتجديد بطاقات الرقم القومي مجانًا لمئات الآلاف من السيدات الريفيات، مما مهد لهن الطريق للحصول على الدعم النقدي والمعاشات، والتمتع بكافة الخدمات الحكومية والتموينية.
سداد ديون الاف الأمهات الغارمات وتوفير وسائل تنظيم الأسرة
وإيمانًا بضرورة حماية الكيان الأسري، تدخلت المبادرة بقوة في ملف "الغارمات"، حيث تم سداد ديون آلاف الأمهات اللاتي تعثرن في سداد قروض بسيطة لتجهيز أبنائهن، لتعيدهن إلى أحضان أسرهن وتغلق هذا الباب المأساوي للأبد.
أما في محور الرعاية الصحية والوعي، فقد وجهت المبادرة آلاف القوافل الطبية المتخصصة في صحة المرأة والصحة الإنجابية لتجوب أبعد القرى والنجوع، مقدمة الفحص والعلاج المجاني وتوفير وسائل تنظيم الأسرة بكرامة وسهولة، وبالتوازي مع الرعاية الجسدية، خاضت المبادرة حربًا ضد الجهل، عبر افتتاح آلاف فصول "محو الأمية" المخصصة للسيدات والفتيات المتسربات من التعليم.
إلى جانب عقد ندوات مكثفة للتوعية الأسرية، والمالية، والقانونية، لضمان تسليح المرأة بالمعرفة التي تمكنها من تربية أبنائها بشكل سليم وإدارة موارد أسرتها بحكمة ومواجهة أي عنف مجتمعي.











0 تعليق