وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء اليوم الإثنين عقوبات متفاوتة تصل الى السجن المؤبد في حق6 متهمين 5 منهم موقوفين لضلوعهم في قضية الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، ضبطت بموجبها كمية معتبرة من السموم كانت موجهة للترويج بالعاصمة وضواحيها.
وجاءت العملية إثر معلومات مؤكدة في إطار مكافحة جرائم المخدرات بأنواعها والمؤثرات العقلية التي تحصلت عليها الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية باب الزوار، عن أحد الأشخاص ينشط في مجال الترويج للمؤثرات العقلية.
كما يتواجد ضمن العصابة الإجرامية متهم واحد فار يدعى “ش.رامي” تم الحكم عليه غيابيا مسلطة الهيئة القضائية أقصى عقوبة.
وفي منطوق الحكم تم إدانة المتهمين كل من ” ب.فارس الدين” و”ب.جمال الدين” ب10 سنوات سجنا عن جناية الحيازة والنقل للمخدرات والمؤثرات العقلية بغرض البيع في إطار جماعة منظّمة، بينما عاقبت المحكمة المتهم “خ.بلال” بالسجن مدته 8 سنوات ، في تمّ تسليط عقوبة 7 سنوات سجنا في حق المتهمين كل من المدعو “ب.ياسين رزق الله ” و” ش.رامي”.
وفي نفس القضية تم إدانة المتهم المدعو ” ب.ياسر” غيابيا بالسجن المؤبد وحرمانه من حقوقه السياسية مع تأييد أمر قاضي التحقيق الصادر في حقه.
وجاءت الأحكام القضائية بعد عرض تفاصيل خطيرة اعترف بها المتهمون في الجلسة، من خلال استغلالهم عجوز على مشارف الثمانينات من العمر، في تنقلاّهم من ورقلة إلى العاصمة ، ومن ثمة تخزين الممنوعات في “فيلا ” ببرج الكيفان.
وكشفت مجريات المحاكمة، بعد إخضاع المتهمين الموقوفين إلى استجواب مطوّل ودقيق من طرف رئيس الجلسة، أن المتهم الرئيسي المسمى “ب.جمال الدين” ينشط في مجال ترويج المؤثرات العقلية بمعية شريكه المتهم الثاني المسمى “ب.فارس ” المسبوق بتورطه في قضايا ترويج المؤثرات العقلية.
هذه المعلومات استغلتها الفرقة المحققة في القضية لتتوصّل إلى الشريط الثالث المدعو “ب. عبد الرحيم” المكنى “رحيم” المقيم خارج قطاع الإختصاص، و الذي تم تحديد هويته لاحقا وأنه اسمه الحقيقي ” ب. ياسين رزق الله”.
مواصلة للتحريات تبين أن عناصر الشبكة، يستعملون في تنقلاتهم لنقل المؤثرات العقلية مركبتين الأولى تقوم باستكشاف الطريق لتسهيل تنقل المركبة الثانية التي كانت تحمل كمية المؤثرات العقلية ، انطلاقا من مدينة ورقلة بتاريخ 21/02/2025، في حدود الساعة 03 سا 30 د ليلا، سالكين وجهة الجزائر العاصمة.
غير أن المدعو” ب.جمال الدين” غيّر مسلكه باتجاه مدخل مدينة الدار البيضاء على الطريق السريع ليسلك طريق مدينة الرويبة باتجاه حي موحوس برج الكيفان، في حين كان المتهم الثاني “ب.فارس” على مركبة ثانية من نوع ايبيزا بيضاء اللون، مقتادة من قبل المدعو “ب.عبد الرحيم”، الملقب ب”رحيم” في حين تم رصد المتهم “فراس” ينزل متوجها إلى مقر سكنه وغادر ” رحيم” المكان.
بعد مضي نصف ساعة ” خرج ” فارس” من مجددا وتوجه إلى إحدى الفيلات يستغلها شريكه “ب. جمال الدين” بالتواطؤ مع حارس الفيل المدعو “خ.بلال”، مع رصد حركة مشبوهة بالفيلا من طرف أشخاص متواجدين بها، مع تواجد مركبة من نوع قولف فولكسفاقن الجيل السابع بيضاء اللون مركونة بساحة الفيلا .
“توقيف المتهمين”
وتمكن رجال الشرطة من توقيف المتهم الأول ” ب. فارس” قرب الفيلا مع ضبط بحوزته مشط من المؤثرات العقلية من نوع بريغبالين يحوي 15 كبسولة، كما تم إيقاف شركائه المتواجدين بداخل الفيلا بمعية الحارس، وحجز المركبة المذكورة. التي كانت شبه مفككة أبوابها مفتوحة والكراسي الخلفية مقتلعة، مع خزان الوقود مع وجود جوارب سوداء اللون وأكياس بلاستيكية للحفظ مبللة بمادة المازوت من الخارج .
وكللت عملية مداهمة الفيلا كمية معتبرة من المؤثرات العقلية بداخل وبجنب علبة كبيرة الحجم الخاصة بفاكهة الموز، بعد أن تم تفريغ المركبة من بضاعة المؤثرات العقلية موضوعة على أحد رفوف المطبخ الملحق بالغرفة مهيأة للتوزيع.
وفي ذات العملية كانت عجوز المدعوة “ل. خ” البالغة 74 سنة، وهي جدة المدعو “رحيم” نائمة على السرير، وبتفتيش الخزانة ضبط كمية من المؤثرات العقلية، المقدرة بحوالي 1800 كبسولة من علامة بريغبالين مع حجز مركبة ثانية من نوع “بولو” رمادية اللون يقودها المتهم “ب. فارس” في تنقلاته لتوزيع المؤثرات العقلية.
واعترف المتهم “ب. فارس” أن كمية المؤثرات العقلية المضبوطة بداخل الفيلا ملك ل” ب. جمال”، وأثناء تواجده بالفيلا كانوا يقومون بتفكيك سيارة من نوع فولكسفافن لإخراج كمية من المؤثرات العقلية.
مضيفا المتهم أنه بتاريخ 2025.02.20، في حدود الساعة الواحدة صباحا انتقل رفقة شريكيه ” رحيم” و” طارق العنابي” إلى ولاية ورقلة، على متن سيارة من نوع سيات ايبيزا وفي نفس الوقت تنقل المتهم ” ب.جمال” رفقة جدة المدعو برنو رحيم المسماة “أ.خ” إلى ولاية ورقلة على متن سيارة نوع فولكسفاقن ،عند وصولهم إلى ولاية ورقلة كانوا داخل فيلا ملك لصديق ” رحيم” يدعى ” حمزة”.
وفي اليوم الموالي اعترف المتهم أنهما التقيا بصديقهم المسمى “جمال” الذي كان برفقة العجوز، وبعدها انطلقوا نحو ولاية الجزائر وكان ” جمال” يسير خلفهم وكانت مهمّتم فتح الطريق له وبعدها اتجهوا إلى “الفيلا” ببرج الكيفان من أجل تفكيك سيارة نوع فولف الجيل السابع واستخراج المؤثرات العقلية وهي المرة الثالثة التي يعيدون فيها نفس العملية مع السالفي الذكر.
” اعترافات مثيرة”
في حين أقرّ المتهم لرجال الشرطة أن ” رحيم” يموّله بالمؤثرات العقلية كل من المسمى “ياسر” و”حمزة” مقيمان بولاية ورقلة، والمدعو “طارق العنابي ” يعرفه منذ شهر تقريبا كما أن ” جمال” يكون جاره وأن هذه المرة الأولى التي يقوم فيها بتفريغ المؤثرات العقلية بالفيلا التي يحرسها المسمى ” خ.بلال”
ومواصلة للتحقيق اعترف المتهم الرئيسي ” ب. جمال الدين” أن المؤثرات العقلية المحجوزة ملك له، تم تفريغها من السيارة بعد تفكيكها، كما أنه “رحيم برنو” يعمل معه في جلب المؤثرات العقلية من ولاية ورقلة إلى ولاية الجزائر وهو من يتكفل في مصاريف كراء السيارة.
وأحبره ” رحيم” أن يصطحب معه جدته المسماة ” ل.خ” ، و بعد موافقته اتفق مع صديقه “بلال” على أن يقوم بجلب سيارة بها كمية من المؤثرات العقلية ويفرغها بداخل الفيلا التي يحرسها مقابل دفع مبلغ مالي عن ذلك.
كما صرح أنهم باشروا هذه العملية منذ عدة أشهر حيث يقومون بجلب المؤثرات العقلية ، بعدما يقتنيها “رحيم ” من ورقلة من مموليه وهو من يقوم بتوصيلها في حين يتكفّل ” فارس” بفتح الطريق أما الحارس المتهم “خ. بلال ” مهمته إخفاء وتخزين الممنوعات.
ياسمينة دهيمي












0 تعليق