شكوك بخطة ترامب لتأمين مضيق هرمز.. البحرية الأمريكية لا تمتلك القدرات الكافية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، قوبلت برد سريع من إيران، حيث حذر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، الذي أكد أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز سيُعد انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل، مؤكدًا أن إدارة المضيق ليست خاضعة لما وصفه بتصريحات غير واقعية.

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن أي تدخل إيراني سيُقابل بالقوة.

شكوك دولية في فعالية خطة ترامب

وبحسب الشبكة الأمريكية، فقد أبدى مسؤولون في قطاع الشحن البحري شكوكهم بشأن قدرة الخطة الأمريكية على تقليل المخاطر، حيث أشار الرئيس التنفيذي لإحدى شركات إدارة السفن إلى أن فتح الممرات البحرية يتطلب تعاون جميع الأطراف، وليس طرفًا واحدًا فقط.

وخلال مراحل سابقة من التصعيد، تجنبت واشنطن وضع سفنها الحربية ضمن نطاق الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن أو القوارب الهجومية السريعة التي تمتلكها طهران بأعداد كبيرة في محيط المضيق.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت مرة واحدة فقط عن عبور مدمرات أمريكية للمضيق، وذلك في 11 أبريل، في إطار مهمة أوسع للتأكد من خلو الممر من الألغام البحرية.

يُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا، إذ يبلغ عرضه نحو 24 ميلًا في أضيق نقطة، بينما تتحرك ناقلات النفط ضمن ممرات لا يتجاوز عرضها ميلين، ما يجعل عمليات التفتيش أو المرافقة أكثر صعوبة وخطورة.

كما أن ضيق الممرات يحد من قدرة السفن على المناورة لتجنب التهديدات، في وقت تعتمد فيه إيران على قوات متنقلة يمكنها إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ من منصات متحركة، إضافة إلى إمكانية نشر ألغام بحرية باستخدام قوارب صغيرة أو حتى سفن مدنية.

ويرى خبراء أن القضاء على جميع هذه التهديدات يمثل تحديًا كبيرًا، بل وقد يكون غير عملي في ظل الانتشار الواسع لهذه الوسائل.

أشار محللون إلى أن الولايات المتحدة قد لا تمتلك العدد الكافي من المدمرات في الشرق الأوسط لتنفيذ عمليات مرافقة تقليدية للسفن، خاصة مع التزامات أخرى تشمل فرض الحصار ومرافقة حاملات الطائرات.

ووفقًا للتقارير، كان لدى البحرية الأمريكية نحو 12 مدمرة في المنطقة حتى أواخر أبريل، وهو عدد قد لا يكون كافيًا لتكرار عمليات مرافقة واسعة النطاق كما حدث خلال حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي.

في تلك الفترة، كانت كل قافلة صغيرة من الناقلات تحتاج إلى عدد كبير من السفن الحربية لتأمينها، وهو ما يعكس حجم التحدي الحالي.

في ضوء هذه المعطيات، يرجح خبراء أن الخطة الأمريكية لا تستهدف تنفيذ عمليات مرافقة مباشرة، بل تعتمد على تعزيز الوجود العسكري في المنطقة لردع أي تهديد محتمل، مع الاستعداد للتدخل السريع في حال وقوع هجمات.

ويهدف هذا النهج إلى خلق بيئة أكثر أمانًا تشجع السفن التجارية على العودة إلى استخدام المضيق، دون الانخراط في مواجهات مباشرة واسعة النطاق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق