تستعد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بعد قليل، لإطلاق مؤتمر رفيع المستوى بمناسبة ختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في خطوة تعكس تطور مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية، وذلك بحضور رسمي واسع ومشاركة قيادات حكومية وخبراء دوليين.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
وينعقد المؤتمر بمشاركة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب الأمين العام للمنظمة ماتياس كورمان، وعدد من الوزراء المصريين ومديري المنظمة، في إطار فعالية تستهدف تقييم سنوات من التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة للشراكة المستقبلية بين الجانبين.
وتأتي هذه الفعالية في توقيت بالغ الأهمية، حيث نجحت مصر في ترسيخ مكانتها كأحد أكبر الاقتصادات في أفريقيا والشرق الأوسط، مدعومة بقاعدة عمالية كبيرة وموقع جغرافي استراتيجي يعزز دورها كمحور رئيسي على طرق التجارة العالمية.
إصلاحات اقتصادية وهيكلية
وخلال السنوات الأخيرة، نفذت الدولة برنامجًا واسعًا من الإصلاحات الاقتصادية، شمل تعزيز الاستقرار المالي، وتحرير سعر الصرف، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا واستدامة، مع التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو.
كما عززت مصر حضورها الإقليمي، من خلال توليها الرئاسة المشتركة لمبادرة المنظمة للحوكمة والتنافسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للفترة من 2026 إلى 2030، بما يعكس دورها المتنامي في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي إقليميًا.
35 مشروعًا لدعم السياسات القائمة على الأدلة
وفي إطار تعزيز التكامل الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية، وقّعت مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مذكرة تفاهم في أكتوبر 2021 لإطلاق البرنامج القطري، الذي تضمن 35 مشروعًا موزعة على خمسة محاور رئيسية، تشمل: النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، الابتكار والتحول الرقمي، الحوكمة ومكافحة الفساد، الإحصاءات والمتابعة، والتنمية المستدامة.
وساهم البرنامج في دعم إعداد سياسات قائمة على الأدلة، وتوسيع مشاركة مصر في لجان ومعايير المنظمة، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 والبرنامج الوطني للإصلاح الهيكلي.
ويتضمن المؤتمر تنظيم عدد من الجلسات النقاشية التي تُدار في شكل حوارات بين الوزراء المصريين ومديري المنظمة، بمشاركة عدد من الصحفيين كمُيسّرين، حيث تستعرض كل جلسة ما تم تنفيذه من إصلاحات، والتغيرات المؤسسية التي تحققت، إلى جانب النتائج الملموسة على أرض الواقع.
كما تركز الجلسات على إبراز التأثير الفعلي لتوصيات المنظمة في صياغة السياسات العامة، واستعراض الدروس المستفادة والتحديات التي واجهت التنفيذ خلال المرحلة الأولى.
تحديد أولويات المرحلة الثانية من التعاون
ومن المنتظر أن تختتم الفعالية بتحديد الأولويات الاستراتيجية للمرحلة الثانية من البرنامج القطري، عبر توقيع خطاب نوايا بين مصر والمنظمة، بما يضمن استدامة التعاون وتعزيز الاستفادة من الخبرات الدولية في دعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة.
















0 تعليق