في تحرك سريع يعكس حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على ضبط المنظومة التعليمية وتعزيز عوامل الأمان داخل المدارس، شددت الوزارة على المديريات التعليمية بمختلف المحافظات بضرورة تكثيف الإشراف والمتابعة اليومية داخل المدارس، مع التوجيه بتركيب كاميرات مراقبة في عدد من المواقع الحيوية داخل المؤسسات التعليمية، وذلك في أعقاب واقعة مدرسة “هابي لاند” التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية.
وأكدت مصادر مطلعة داخل وزارة التربية والتعليم أن هذه التوجيهات تأتي في إطار خطة متكاملة تستهدف إحكام السيطرة على الأداء داخل المدارس، وضمان بيئة تعليمية آمنة للطلاب، خاصة في ظل تكرار بعض الوقائع الفردية التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تؤثر سلبًا على صورة العملية التعليمية.
وأوضحت المصادر أن الوزارة شددت على مديري المديريات التعليمية بضرورة المتابعة الميدانية المستمرة، وعدم الاكتفاء بالتقارير الورقية، مع تكليف الإدارات التعليمية بتكثيف المرور المفاجئ على المدارس لرصد أي مخالفات أو تقصير في أداء العاملين. كما تم التأكيد على تفعيل دور الإشراف اليومي داخل المدارس، خاصة في الفترات الحرجة مثل الفسحة وبداية ونهاية اليوم الدراسي.
وفيما يتعلق بتركيب كاميرات المراقبة، أشارت المصادر إلى أن الوزارة وجهت بضرورة التوسع في تركيب الكاميرات داخل المدارس، خصوصًا في الممرات والساحات وأماكن التجمعات، بما يضمن متابعة أي أحداث داخل المدرسة بشكل دقيق، ويساعد في اتخاذ الإجراءات الفورية حال وقوع أي تجاوزات. كما تساهم هذه الكاميرات في توثيق الوقائع ومنع تكرارها، فضلًا عن تعزيز الشعور بالأمان لدى الطلاب وأولياء الأمور.
وتأتي هذه الإجراءات بعد واقعة مدرسة “هابي لاند”، التي سلطت الضوء على أهمية وجود أدوات رقابية فعالة داخل المدارس، سواء من خلال العنصر البشري أو الوسائل التكنولوجية الحديثة.
وأكدت الوزارة أن أي تجاوز سيتم التعامل معه بحسم وفقًا للوائح والقوانين المنظمة، دون تهاون أو تقصير.
كما شددت الوزارة على أهمية التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور، وضرورة الإبلاغ عن أي مشكلات بشكل فوري، لضمان سرعة التدخل ومعالجة الأزمات قبل تفاقمها. وتعمل الوزارة حاليًا على متابعة تنفيذ هذه التعليمات على أرض الواقع، من خلال تقارير دورية ترفع من المديريات التعليمية، لضمان تحقيق الانضباط الكامل داخل المدارس















0 تعليق