أعرب عدد من كبار المشرعين الجمهوريين في الولايات المتحدة عن قلقهم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، وذلك بعد إعلانه سحب 5 آلاف جندي من هناك مع التهديد بخفض إضافي في المرحلة المقبلة.
خفض أعداد القوات الأمريكية
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين إن بلاده “ستقوم بخفض كبير” في عدد القوات، مشيرًا إلى أن التخفيضات المقبلة قد تتجاوز الرقم الذي تم الإعلان عنه سابقًا، ما أثار جدلًا واسعًا داخل واشنطن وفي الأوساط الأوروبية.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن مراجعة شاملة لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا، مع الإشارة إلى أن الخطوة تعكس “تقييمًا للاحتياجات الميدانية والظروف الحالية”.
وبحسب تقارير إعلامية، لا يزال نحو 30 ألف جندي أمريكي متمركزين في ألمانيا بعد عملية السحب الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متزايد بين واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين بشأن ملفات خارجية، من بينها الحرب في إيران والتنسيق داخل حلف شمال الأطلسي.
وفي المقابل، حذر رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب، السيناتور روجر ويكر والنائب مايك روجرز، من أن أي تقليص غير منسق للقوات الأمريكية في أوروبا قد يضر بالمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.
وأكد المشرعان أن ألمانيا عززت إنفاقها الدفاعي واستضافت القوات الأمريكية بشكل فعال، داعين إلى إعادة تموضع أي قوات يتم سحبها نحو دول أوروبا الشرقية لتعزيز الردع في مواجهة التهديدات المحتملة.
كما شددا على ضرورة التنسيق مع الكونغرس والحلفاء قبل اتخاذ قرارات بهذا الحجم، محذرين من أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي قد يضعف قدرة الردع داخل حلف شمال الأطلسي ويزيد من التوترات مع الخصوم الدوليين.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الحلف حول أعباء الدفاع والسياسات الخارجية، وسط دعوات أوروبية للحفاظ على التوازن الأمني في القارة.













0 تعليق