مخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية بعد استمرار غلق مضيق هرمز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تصاعدت الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل حاد نتيجة للحرب في إيران وغلق مضيق هرمز، حيث وصلت أسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما أثر سلبًا على تصنيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العديد من القضايا المهمة.

مخاوف من أكبر أزمة اقتصادية عالمية بسبب مضيق هرمز

وبحسب صحيفة "إيكونوميكس تايمز" الهندية، فقد شهدت أسعار النفط الخام من نوع برنت ارتفاعًا حادًا لتصل إلى 125 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022، مدفوعة بتجدد الصراع في منطقة غرب آسيا والاضطرابات في سلاسل إمداد الطاقة العالمية. 

لا يزال مضيق هرمز، الذي يعد نقطة عبور حيوية يمر من خلالها نحو خمس النفط العالمي، يعاني من التوترات البحرية وحركة ناقلات النفط المحدودة. 

زاد ذلك من المخاوف بشأن نقص مستمر في الإمدادات وأدى إلى تسليط الضوء على ضعف اللوجستيات العالمية للطاقة، بالنسبة لصناع القرار، يمثل المضيق خطرًا استراتيجيًا، حيث إن أي حصار طويل أو تصعيد قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار فوق مستوى 120 دولارًا، مع وجود بدائل محدودة لإعادة توجيه الإمدادات.

يعد مضيق هرمز النقطة الأكثر حيوية في أمن الطاقة العالمي، ويعد الوضع الحالي في غاية الاستقرار غير المستقر. فقد تسببت الحصارات البحرية من إيران والولايات المتحدة في تقييد حركة الناقلات، مما أدى إلى ترك آلاف السفن عالقة وتسبب في تعطيل نحو خمس تجارة النفط العالمية. وعلى الرغم من أن إيران أعادت فتح المضيق جزئيًا تحت إشراف عسكري، فإن شركات الشحن تظل مترددة في استئناف العمليات بسبب المخاطر المتعلقة بالألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والتصعيدات المفاجئة. 

كما سحب شركات التأمين البحري تغطية مخاطر الحرب، مما رفع أقساط التأمين إلى مستويات غير مستدامة، مما زاد من تثبيط حركة المرور. 

يؤثر هذا التوقف في سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مع ضعف خاص للاقتصادات في جنوب آسيا. بينما تواصل الدبلوماسية، يبقى الأمل في استقرار المنطقة ضعيفًا.

وبحسب الصحيفة، فإنه في حال استمرت أسعار برنت فوق 120 دولارًا، ستتزايد الضغوط التضخمية في جميع أنحاء العالم، خاصة في أوروبا وآسيا. 

حذر صندوق النقد الدولي من مخاطر الركود، حيث أن تكاليف الطاقة تؤثر على أسعار الغذاء والتصنيع. تظهر الاقتصاد الأمريكي مرونة بسبب النمو التكنولوجي، لكن أوروبا تواجه مخاوف من الركود التضخمي المتجدد.

وبحسب الصحيفة الهندية، قد تشهد الأسواق الناشئة تدفقات رأس المال إلى الخارج حيث يسعى المستثمرون إلى أصول أكثر أمانًا، مما يبرز الحاجة إلى استجابات مالية ونقدية منسقة لامتصاص التضخم المدفوع بالطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق