كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الأحد، عن تسارع ملحوظ في وتيرة إنتاج الصواريخ الاعتراضية لمنظومة "حيتس"، في ظل تقديرات باحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، واستمرار النقص في مخزون هذه الصواريخ رغم زيادات كبيرة في الإنتاج خلال الفترة الماضية.
وذكرت صحيفة ذي ماركر العبرية في تقرير لها، أن الصناعات الأمنية الإسرائيلية رفعت وتيرة الإنتاج بمئات النسب المئوية منذ الحرب الأخيرة في يونيو، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لسد الفجوة في المخزون، خاصة مع التهديدات المتزايدة من الصواريخ البالستية الإيرانية.
وفي هذا السياق، دعا مدير عام وزارة أمن الاحتلال أمير برعام، خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي مع كبرى شركات الصناعات الدفاعية، إلى استغلال فترة التهدئة الحالية لتسريع الإنتاج بكل قوة، بهدف تحقيق أقصى درجات الاستقلالية في الذخائر العسكرية.
وشارك في الاجتماع ممثلو شركات بارزة، من بينها الصناعات الجوية الإسرائيلية ورفائيل وإلبيت سيستيمز وتومير، وفقا للصحيفة العبرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسابيع التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار لم تكن كافية لإحداث تحسن ملموس في حجم مخزون صواريخ حيتس، التي تُعد العمود الفقري لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية في مواجهة الصواريخ بعيدة المدى.
وتيرة الإنتاج الإسرائيلية لا تزال أقل من نظيرتها الإيرانية
كما أوضحت المعطيات أن وتيرة الإنتاج الإسرائيلية لا تزال أقل من نظيرتها الإيرانية، حيث أُطلق خلال المواجهات السابقة أكثر من 500 صاروخ في إحدى الجولات، ونحو 400 صاروخ في جولة أخرى، ما يضع ضغوطًا متزايدة على قدرات الاعتراض.
ووفقًا للصحيفة، يُعزى بطء الإنتاج جزئيًا إلى تعقيد تصنيع صواريخ حيتس، التي تمر بعدة مراحل إنتاجية داخل إسرائيل والولايات المتحدة، ويُصنع جزء من مكوناتها يدويًا، ما يحد من إمكانية التوسع السريع.
وفي محاولة لتجاوز هذه التحديات، وسّعت الصناعات الجوية الإسرائيلية عمليات التوظيف، مستقطبة عددًا كبيرًا من المهندسين، كما عززت شركة تومير قدراتها عبر تشغيل عمال جدد، بينهم أفراد من الحريديم، إلى جانب آلاف العمال الأجانب، وافتتاح خطوط إنتاج إضافية.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تستعد فيه إسرائيل لتنفيذ صفقات تصدير ضخمة، أبرزها إلى ألمانيا، بقيمة إجمالية تصل إلى 6.7 مليار دولار حتى عام 2030، ما يزيد من التحديات المرتبطة بتأمين الاحتياجات المحلية بالتوازي مع الالتزامات الدولية.


















0 تعليق