قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية إن المشهد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران يشهد تعقيدًا كبيرًا في ظل تضارب المصالح واستراتيجيات التفاوض، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حاسمة تتأرجح بين خيارات التهدئة الدبلوماسية وسيناريوهات التصعيد العسكري.
وأضاف سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة «دي إم سي»، أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية الرائدة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة، مستشهدًا بالاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والذي ركز على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وأوضح أن الموقف المصري يرتكز على أهمية الحلول السياسية لخفض التوترات الإقليمية، في وقت تتمسك فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسياسة «الضغط الأقصى» لفرض شروطها، وهو ما تجلى في رفض المقترح الإيراني الأخير الذي نُقل عبر الوسيط الباكستاني.
وأشار إلى أن طهران تتبع سياسة «المناورة الدبلوماسية» لمحاولة كسر الحصار الاقتصادي وبناء جسور من الثقة، معتبرة أن ملفها النووي حق سيادي لا يقبل التنازل.
ولفت إلى أن الرئيس ترامب قد يفضل استمرار الحصار البحري لفترة أطول كأداة ضغط فعالة، مع احتمالية توجيه ضربات جوية محدودة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية في ظل اقتراب استحقاقات انتخابية هامة.
وأكد سلامة أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، وسط ترقب دولي لمدى استجابة الأطراف لمبادرات الوساطة، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على استقرار المنطقة والأسواق العالمية.


















0 تعليق