تتزايد الضغوط على واشنطن لحسم صراعها الدائر مع طهران؛ فبينما حث وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو إدارة ترامب على ضرورة "إنجاز المهمة" عسكرياً محذراً من ترقب بكين وموسكو للموقف، كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن روسيا والصين تستغلان هذه الحرب بالفعل كفرصة نادرة لدراسة نقاط ضعف الجيش الأمريكي وتقييم سرعة استنزاف ذخائره الحيوية."
وفي مقابلة مع برنامج "فوكس نيوز لايف" السبت، قال وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو "لا يساورنكم شك في ذلك، علينا إنجاز المهمة هنا، فالصينيون يراقبون، والروس يراقبون، والجميع يرى أن الغرب يواجه الآن تحدياً من قبل نظام الحكم الثيوقراطي في إيران، ويجب علينا أن ننتصر في هذا".
وأضاف بومبيو: "يجب أن تبدأوا من افتراض أنه لا يوجد شيء اسمه زعيم إيراني معتدل، فجميعهم متطرفون"، متابعاً: "لذا، يتردد أحياناً القول بأن المعتدلين سيجدون حلاً، لكن لا تنخدعوا بهذه الرواية، فهم سيستمرون في ذلك حتى يضطروا لاتخاذ خيار صعب حقاً".
وأردف بومبيو قائلاً: "لقد وصف آية الله ذلك من قبل عندما فعلها بأنه يتجرع من كأس السم، وستأتي لحظة يدركون فيها أن اللعبة قد انتهت، وسيتعين عليهم الإذعان لمطالبنا".
ومضى بومبيو مضيفاً: "سيحقق لنا الرئيس ترامب عقوداً من الأمن إذا واصلنا هذا المسار، وسواء اضطررنا لضربهم مرة أخرى أم لا، أعتقد أن هذا الأمر سيكون متروكاً للرئيس ترامب".
يُذكر أن ترامب صرح مراراً وتكراراً بأنه لا يمكن للنظام الإيراني امتلاك سلاح نووي.
فرصة نادرة
بدورها أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن حرب إيران كلاً من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، والتي تصفها أمريكا بأنها تهديدات أمنية كبرى، منحت فرصة واقعية نادرة لدراسة نقاط القوة والضعف في جيش واشنطن.
ووفقاً لتقرير نشرته الصحيفة الجمعة، فقد شهدت هذه الدول أسلحة أمريكية جديدة قيد التشغيل للمرة الأولى، مثل الغارات الجوية عالية السرعة وعالية الدقة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي.
غير أنها لاحظت أيضاً مدى السرعة التي استنفدت بها أمريكا ذخائرها الحيوية، لا سيما صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى وصواريخ "باتريوت" الاعتراضية.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد رأت هذه الدول كيف شكلت الطائرات المسيرة الإيرانية منخفضة التكلفة تهديداً لحلفاء واشنطن في الخليج، وفقاً للتقرير.
وأشار التقرير إلى أن بعض المعدات العسكرية الإيرانية تعتمد على تكنولوجيا صينية أو تحتوي على أجزاء صينية، موضحاً أن بكين ستكون حريصة على جمع البيانات العملياتية، لا سيما فيما يتعلق بكيفية استهداف إيران للقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج.
أما بالنسبة لروسيا، فيُذكر أن الحرب تقدم فهماً أعمق لكيفية مقارنة الأسلحة الأمريكية بالأسلحة الإيرانية، خاصة في سياق تكنولوجيا الطائرات المسيرة المتداخلة.
وأضاف التقرير أن هذه الرؤية تعد ذات قيمة كبيرة لروسيا في حربها مع أوكرانيا، التي تعتمد بشكل كبير على الأسلحة الأمريكية، وكذلك في حالة نشوب صراع مستقبلي مع حلفاء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا.

















0 تعليق