بدأت منذ قليل فعاليات الندوة الثقافية لمناقشة كتاب "الطريق إلى مكة" للكاتب عمرو سليم في صالون الدستور الثقافي، وذلك في إطار أنشطته الهادفة إلى دعم الحركة الثقافية وإثراء النقاش الأدبي.
ويشارك في مناقشة العمل كل من الكاتب محروس عامر، الناقدة والمترجمة شيرين النوساني، حيث يقدم الضيوف قراءات نقدية متعددة تسلط الضوء على البناء السردي للكتاب ورؤيته الفكرية.
يدير اللقاء الكاتبة الروائية شاهيناز الفقي، حيث تتناول النقاشات أبرز القضايا والأفكار التي يطرحها الكتاب، وما يحمله من أبعاد فكرية وإنسانية.
ويقول عمرو سليم في نبذة الكتاب: "قد يبدو الأمر مستحيلًا، والحلم صعب المنال إلى حد ما، ولكن ما دامت الشمس تشرق فلا بد أن نحلم ونتمسك بحلمنا إلى أن نصل إليه… وإذا انهزمت مرة، فاعلم أنك ستفوز يومًا ما، وامضِ نحو حلمك كي تحققه."
الطريق إلى مكة
ويقع كتاب "الطريق إلى مكة" في 164 صفحة، ويقدّم سردًا شخصيًا لتجربة غير مألوفة، واجه خلالها الكاتب تحديات الطريق، ومشاق الجسد، واختبارات الإرادة، مؤكدًا أن الوصول لم يكن الهدف الوحيد، بل إن الرحلة ذاتها كانت درسًا عميقًا في الصبر والإيمان.
ويستعرض "الطريق إلى مكة" تفاصيل الرحلة منذ انطلاقها من القاهرة باتجاه ميناء سفاجا، حيث قطع الكاتب المسافة بالدراجة، قبل أن يستقل العبّارة متجهًا إلى ميناء ضبا بالمملكة العربية السعودية. ومن هناك تبدأ المرحلة الأهم من الرحلة، حين واصل تحركه بالدراجة عبر عدد من المدن الساحلية والدينية، والتي شملت الوجه، وأملج، وينبع، وبدر، وصولًا إلى المدينة المنورة ثم مكة المكرمة لأداء العمرة، قبل أن يعود مجددًا إلى القاهرة.
كما يسلط عمرو سليم الضوء على مشقة السفر في المناطق الصحراوية، التي تفتقر إلى أي مقومات للحياة، حيث كان يعتمد فقط على ما يحمله معه من احتياجات محدودة، مثل بعض قطع البسكويت وزجاجات المياه، في اختبار حقيقي لقدرة الإنسان على التحمل والصبر.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الندوات التي ينظمها صالون الدستور الثقافي، والتي تسعى إلى خلق مساحة للحوار بين الكتاب والنقاد والجمهور، بما يعزز من الحراك الثقافي ويثري المشهد الأدبي في مصر.


















0 تعليق