جامعة قناة السويس تدعم الوعي البيئي بندوة توعوية حول “ترشيد الاستهلاك”

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نظّمت جامعة قناة السويس ندوة توعوية موسعة بمدرسة الشهيد أحمد فوزي عمارة الثانوية، بعنوان “ترشيد الاستهلاك”، ضمن سلسلة من الفعاليات التثقيفية التي تستهدف رفع وعي الطلاب بالقضايا البيئية والمجتمعية المعاصرة، في إطار دورها المجتمعي الهادف إلى نشر ثقافة الوعي البيئي وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة بين النشء.

تفاصيل الندوة

قدمت الندوة الدكتورة أسماء أحمد محمد عثمان، الحاصلة على الدكتوراه في فلسفة العلوم، حيث تناولت خلال اللقاء أهمية ترشيد استهلاك الموارد باعتبارها قضية وطنية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الأجيال القادمة، مؤكدة أن الاستخدام الرشيد للطاقة والمياه والغذاء والمنتجات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت المحاضِرة أن التحديات البيئية الحالية تستوجب تغيير أنماط السلوك الاستهلاكي لدى الأفراد، خاصة في مرحلة التعليم قبل الجامعي، باعتبارها المرحلة الأكثر تأثيرًا في تشكيل الوعي والسلوك. كما أشارت إلى أن ترشيد الاستهلاك لا يعني الامتناع عن الاستخدام، بل يعتمد على الإدارة الذكية للموارد وتقليل الهدر دون الإضرار بجودة الحياة.

وتطرقت الندوة إلى مجموعة من الآليات العملية التي يمكن للطلاب تطبيقها في حياتهم اليومية، من بينها تقليل استهلاك الكهرباء عبر الاستخدام الأمثل للأجهزة، وترشيد استهلاك المياه في الأنشطة اليومية، إلى جانب أهمية تقليل الفاقد من الغذاء داخل المنازل والمدارس، وتعزيز ثقافة إعادة الاستخدام وإعادة التدوير.

كما ناقشت الدكتورة أسماء مفهوم النفايات وكيفية الحد منها، موضحة أن تقليل المخلفات يبدأ من تغيير السلوك الفردي، مرورًا باختيار المنتجات الصديقة للبيئة، وانتهاءً بدعم المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى إعادة التدوير والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، الذين طرحوا العديد من الأسئلة حول طرق التطبيق العملي لمفاهيم الاستدامة داخل المدرسة والمنزل، وكيفية المساهمة في حماية البيئة من خلال سلوكيات بسيطة وفعالة. كما تم التأكيد على أن الوعي البيئي يبدأ من الفرد وينتقل إلى المجتمع ككل.

وأكدت جامعة قناة السويس أن هذه الندوة تأتي في إطار خطتها لتعزيز الدور التوعوي والتثقيفي في المدارس، وربط المعرفة الأكاديمية بالقضايا البيئية الملحة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على التعامل مع الموارد المتاحة بشكل مسؤول.

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجامعة والمؤسسات التعليمية لنشر ثقافة الاستدامة، وترسيخ قيم الحفاظ على البيئة، بما يحقق التوازن بين احتياجات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة، ويعزز من جهود الدولة في حماية الموارد الطبيعية وترشيد استخدامها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق