السبت 02/مايو/2026 - 05:42 م 5/2/2026 5:42:36 PM
يأتي قانون العمل الجديد بعد إقراره ليضع فئة العمالة غير المنتظمة في قلب المنظومة التشريعية لسوق العمل، بعد سنوات من بقائها خارج نطاق الحماية الكاملة، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا نحو دمج هذه الفئة داخل إطار قانوني واجتماعي أكثر استقرارًا.
يرسخ القانون مبدأ الاعتراف بالعمالة غير المنتظمة كفئة مستقلة تستحق الحماية، من خلال إدخالها تدريجيًا تحت مظلة التأمينات الاجتماعية، بما يشمل التأمين ضد إصابات العمل والرعاية الصحية، إضافة إلى السعي لتوسيع مظلة الحماية لتشمل مخاطر التعطل أو فقدان الدخل في بعض الحالات.
كما ينظم القانون آلية حصر هذه الفئة عبر قواعد بيانات رسمية، بهدف تحديد أعدادها وطبيعة أعمالها، بما يسمح بوضع سياسات أكثر دقة في الدعم والتأمين، ويمنع تشتت الجهود أو وصول الدعم إلى غير مستحقيه. ويُعد هذا التنظيم خطوة أساسية نحو الانتقال من العمل غير الرسمي إلى الرسمي بشكل تدريجي ومنظم.
حماية اجتماعية
وفي إطار الحماية الاقتصادية، يتيح القانون آليات دعم تمكّن العمالة غير المنتظمة من الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية وصناديق الدعم المخصصة، إلى جانب تشجيع إدماجهم في أنماط عمل مرنة أو جزئية تتيح لهم الاستقرار دون الإخلال بطبيعة أعمالهم.
كما يعزز القانون الرقابة على بيئات العمل التي تعتمد على هذه الفئة، لضمان تطبيق اشتراطات السلامة المهنية ومنع أي صور للاستغلال أو تحميل العمال أعباء غير عادلة، مع إتاحة وسائل قانونية واضحة لتقديم الشكاوى وتسوية النزاعات.
هيكلة سوق العمل
و يعكس هذا الإطار التشريعي توجهًا نحو إعادة هيكلة سوق العمل بما يضمن دمج العمالة غير المنتظمة في الاقتصاد الرسمي، وتحويلها من فئة مهمشة إلى عنصر فاعل يتمتع بالحماية القانونية والاجتماعية، بما يدعم الاستقرار ويعزز العدالة الاجتماعية.



















0 تعليق