ألغام مضيق هرمز.. ما الخطط الأمريكية للتعامل مع أخطر تهديد للملاحة العالمية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال العميد مارسيل بالوكجي الخبير العسكري، إن الحديث الأمريكي المتكرر عن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع مشكلة الألغام البحرية في مضيق هرمز يعكس في جوهره بُعدًا سياسيًا أكثر منه تقنيًا، في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل المصالح الدولية.

وأوضح خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن القضية المطروحة حاليًا ليست تقنية بحتة، بل هى جزء من إدارة صراع أوسع يشمل ملفات سياسية وأمنية متعددة، حيث تحاول الولايات المتحدة إبراز قدرتها على “الحسم” سواء عسكريًا أو سياسيًا، من خلال أدوات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن هناك بالفعل تقنيات ومعدات أوروبية وأمريكية متقدمة قادرة على التعامل مع الألغام البحرية، وقد تُنجز مهام الإزالة خلال فترات قصيرة نسبيًا، إلا أن توظيف الذكاء الاصطناعي في هذا السياق ما زال في مرحلة الدعم والمساندة وليس الحل الكامل.

وأضاف أن إدارة دونالد ترامب تتعامل مع الملف في إطار أوسع من مجرد إزالة ألغام، إذ يرتبط الأمر بملفات ضغط سياسية واقتصادية، تشمل العلاقات مع الحلفاء الإقليميين، والضغوط على إيران، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بأسعار الطاقة العالمية.

ولفت إلى أن هناك أبعادًا دولية أخرى تؤثر على هذا الملف، من بينها دور الصين، التي تمثل لاعبًا اقتصاديًا رئيسيًا في معادلات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تحرك في مضيق هرمز مرتبطًا بتوازنات دولية معقدة.

وأكد أن واشنطن تبدو في حالة انتظار لما ستقدمه الأطراف الدولية الأخرى، سواء من خلال مبادرات سياسية أو تفاهمات اقتصادية، قبل الانتقال إلى حلول تقنية أو عسكرية مباشرة.

وشدد على أن ملف الألغام في مضيق هرمز لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام، وأن الذكاء الاصطناعي، رغم أهميته المتزايدة، يظل حتى الآن أداة مساعدة داخل منظومة قرار أوسع تحكمه الحسابات السياسية والاستراتيجية أكثر من الحلول التقنية وحدها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق