لوموند: القاعدة والانفصالين يريدون السيطرة على حكم مالي وليس دخول العاصمة فقط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد تقرير فرنسي، اليوم السبت، أن شن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لـ “تنظيم القاعدة” بالتعاون مع الانفصياليين بقيادة “جبهة تحرير أزواد” هجمات في دولة مالي ضد الجيش، لا يهدف إلى الاستيلاء على باماكو، ولكن إلى تغيير السلطة والاستيلاء على الحكم.

وقالت صحيفة لوموند" الفرنسية في تقرير لها أن الهجوم الذي تشنه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، العاصمة المالية المحاصرة بالتعاون مع حركة تحرير أزواد ينذر بسقوط الحكومة في مالي.

خطة القاعدة والانفصاليون للسيطرة على مالي

وأوضح المحلل جان هيرفيه جيزيكيل مدير مشروع الساحل في مجموعة الأزمات الدولية، في مقابلة مع صحيفة "لوموند" أن مالي تشهد نقطة تحول في هذا الصراع المستمر منذ عام ٢٠١٢ ومع ذلك، لا تهدف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تهدف إلى الاستيلاء على باماكو على المدى القريب فالعاصمة مدينة كبيرة يصعب السيطرة عليها أو إدارتها خاصةً وأن الجماعة لم تكن تسيطر على أي مركز حضري حتى سيطرتها على كيدال مع حركة تحرير أزواد في ٢٥ أبريل الماضي.

واعتبر جيزيكيل أن الجماعة لديها هدفين بوضوح في السنوات الأخيرة فمن جهة، إقامة الشريعة الإسلامية، ومن جهة أخرى، طرد القوات الأجنبية من مالي، مشيرا إلى أن تطبيق الشريعة، بدايةً، يمكن أن يتم بطرق متنوعة وفي بعض المناطق الريفية الخاضعة لسيطرتهم، دخل الجهاديون في مفاوضات مع المجتمعات المحلية ولا يقتصر الأمر على الجانب الديني فحسب، بل تركزت المناقشات أيضًا على كيفية تنظيم العدالة والحكم والضرائب والحياة الاقتصادية.

وعن نطاق عمل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين فهي حركة عابرة للحدود، ولها شبكات في بوركينا فاسو والنيجر، تمتد حتى شمال بنين وحتى وسط نيجيريا. ومع ذلك، تبقى مالي محور تركيزها في خطابها بحسب الخبير الفرنسي.

أهداف جماعة نصرة الإسلام في مالي

وقال جيزيكيل إنه على المدى المتوسط، فالهدف هو الإطاحة بالسلطات المالية تمهيدًا لتشكيل تحالف مدني-عسكري أكثر انفتاحًا على الحوار وأقل عدائية تجاهها وبهذا المعنى، لا يكمن المهم في الاستيلاء على باماكو بقدر ما يكمن في تغيير من هم في السلطة.

وأوضح أنه في المناطق الريفية، اعتاد الناس على وجود الجماعة، لا سيما لقدرتها على توفير خدمات لم تكن الدولة تقدمها أو قدمتها بشكل رديء. فعلى سبيل المثال، كانت قضية العدالة محورية في قدرة الجماعة على بناء علاقات مع المجتمعات الريفية لكن بعد سنوات من وجودها، بات أن قضايا مثل الضرائب والزكاة لم تلقَ قبولًا دائمًا.

وتابع "يصعب قياس هذه الشعبية في المد رغم وجود جيوب من المؤيدين، وكثيرًا ما يُتحدث عن السلفية الحضرية، لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى توخي الحذر في هذا الشأن، فقادة السلفية الحضرية يمثلون شكلًا من أشكال البرجوازية. لا يتبنى من يجسدون هذه الحركة نفس النظرة للدين أو المصالح التي يتبناها المقاتلون القادمون من المناطق الريفية النائية".

وأوضح جيزيكيل أن هذه الحركات التي تدّعي الانخراط في الجهاد المسلح ظهرت أولًا في الشمال، قبل أن ترسخ وجودها مؤخرًا في المناطق الوسطى والغربية. قد يؤدي هذا إلى تفسير إقليمي، أو حتى عرقي أحيانًا، لعمليات التجنيد التي تقوم بها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بربط الجماعة بسكان الطوارق أو الفولاني.

ولكن جيزيكيل أكد أن هذه المجتمعات شديدة التنوع كما أن الجهادية حركة تسعى إلى التوسع خارج نطاق المجتمعات حيث تحرص جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على إظهار أنها تخاطب الجميع لذلك، تُنشر بياناتها بلغة البامبارا، وهي اللغة الأكثر انتشارًا في مالي، وهذا ليس من قبيل الصدفة فتريد أن تُظهر أن متحدثيها ينحدرون من الجنوب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق