رئيس لجنة نيابية معنية بالقوانين وإصلاحها فوجئ باقرار هذا البند في مجلس الوزراء ورجّح أن يكون هذا التعديل مفصّلاً على قياس مقرّبين من أهل السلطة تجاوزوا سنّ الـ44، وربما ناهزوا الـ54، بهدف الدخول إلى القطاع العام للاستفادة من ميزاته، ولا سيما نظام التقاعد.
وقال: يأتي ذلك في وقت يُفترض فيه خفض أعباء التقاعد، ما يطرح تساؤلات حول تداعيات تعيينات كهذه، خصوصاً إذا اقترنت بمعاشات سخية على غرار تلك التي مُنحت للهيئات الناظمة، والتي تفوق قدرة الدولة على تحمّلها.
وقال: ان مجلس الوزراء له صلاحية إقرار مشاريع القوانين، حتى ولو كانت على قياس القوى السياسية التي تتشكل منها الحكومة، إلا أن مجلس النواب له الكلمة الأخيرة في التعديل والرقابة واحترام القوانين التي أصدرها، والتي تُعد إصلاحية. ومن هذا المنطلق، اضاف، فان هذا المشروع لن يمر في مجلس النواب، لأنه يفتح الباب أمام الزبائنية المفرطة التي كانت أساساً لانهيار الإدارة والوضع الاقتصادي في لبنان.
وعدد العديد من الأسباب والتداعيات التي قد تنتج عن هكذا تعديل في حال إقراره:
أولاً: كلفة إضافية على الخزينة وأعباء مالية، إذ إن المعيّن، بموجب هذا التعديل، يكتسب بعد سنوات قليلة من الخدمة مستحقات مالية كبيرة، إضافة إلى المعاش التقاعدي.
ثانياً: ضرب هيكلية الوظيفة، والقضاء على طموح موظفي الفئتين الثانية والثالثة.
ثالثاً: تشجيع المحسوبيات، بحيث يصبح أنصار الزعماء والوزراء وغيرهم هم الأحق والأقرب للوصول إلى هذه المناصب، فيما يفترض أن يكون الحق للموظف المتدرّج والكفوء والنشيط.
رابعاً: إلغاء الكادرات.
وقال: إذا كانت هناك نية للتصحيح، فيجب تصحيح كامل قانون الموظفين نحو مزيد من التطور والإصلاح والعصرنة، لا الاكتفاء ببند واحد مفصّل على قياس أحد “أصدقاء” دولته أو معاليه أو سعادته، كما يبدو في المشروع المقر من الحكومة.
وختم بالقول إن هناك وعياً لدى مجلس النواب تجاه هذه الأمور النافرة، رغم الخلاف السياسي بين كتلِه.










0 تعليق