ماذا بعد انتهاء المهلة القانونية أمام ترامب لإنهاء الحرب على إيران؟ (فيديو)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تناول الدكتور حسام البقيعي، أستاذ العلاقات الدولية، الأبعاد القانونية والسياسية لتحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع الحرب على إيران، في ظل انتهاء المهلة الدستورية دون الحصول على تفويض من الكونجرس، وما يترتب على ذلك من تداعيات داخلية وخارجية.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن القانون الأمريكي الصادر عام 1973 بعد حرب فيتنام ألزم الرئيس بإشراك الكونجرس في قرار الحرب، والعودة إليه خلال 60 يومًا من بدء أي عمليات عسكرية، مشيرًا إلى أن هذا القانون جاء للحد من سلطات الرئيس في إعلان الحروب.

وأشار إلى أن دونالد ترامب كان قد أبلغ الكونجرس ببدء العمليات العسكرية في 2 مارس، ما كان يستوجب العودة إليه مع انتهاء المهلة، إلا أن الواقع التاريخي أظهر أن الكونجرس لم يمنح تفويضًا رسميًا بالحرب طوال العقود الماضية، رغم خوض إدارات أمريكية متعددة حروبًا دون هذا التفويض، مثل إدارة بيل كلينتون في كوسوفو، وباراك أوباما في ليبيا، وجورج بوش الابن في العراق.

وأكد أن ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، استبعد مؤسسات الدولة الأمريكية من عملية صنع القرار، بما في ذلك الكونجرس ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، بل حتى مؤسسات مثل البنتاجون ووكالة الاستخبارات، حيث أحاط نفسه بشخصيات تتوافق مع رؤيته دون معارضة.

وأضاف أن الولايات المتحدة فقدت جزءًا كبيرًا من تحالفاتها التقليدية، نتيجة سياسات ترامب، خاصة تجاه الاتحاد الأوروبي، سواء عبر فرض تعريفات جمركية أو الضغط لزيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف ناتو، إلى جانب أزمات مثل جرينلاند وموقف واشنطن من الحرب الروسية- الأوكرانية، ما أدى إلى تصدعات واضحة في العلاقات عبر الأطلسي.

وأشار إلى أن الحرب على إيران جرت دون تنسيق مع الحلفاء الأوروبيين، ما جعل الولايات المتحدة تخوض المواجهة دون دعم دولي واسع، باستثناء إسرائيل، وهو وضع غير مسبوق منذ عقود.

وأوضح أن التحركات الأمريكية في عدة مناطق، من فنزويلا إلى نيجيريا، وصولًا إلى إيران، جاءت في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى كبح صعود الصين، خاصة في ظل ارتباط هذه الدول بمصالح اقتصادية واستراتيجية مع بكين، سواء في مجال الطاقة أو ضمن مبادرة الحزام والطريق.

وشدد على أن أي زيارة محتملة لترامب إلى الصين قد تحمل دلالات مهمة لمستقبل الأزمة، حيث يمكن أن تسهم في إعادة رسم مسار الصراع أو فتح الباب أمام تفاهمات جديدة، خاصة في ظل الدور غير المباشر الذي تلعبه الصين في دعم إيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق