كيف عززت روسيا دورها الدبلوماسي دون وساطة كاملة في الأزمة الإيرانية الراهنة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحدث الكاتب والباحث في الشأن الروسي، الدكتور رامي القليوبي عن ملامح الدور الذي لعبته روسيا في الأزمة الأمريكية الإيرانية، في ضوء تحركاتها الدبلوماسية واتصالاتها مع مختلف الأطراف، وعلى رأسها الاتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن قوة الموقف الروسي نبعت من قدرة موسكو على التواصل مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة الإيرانية، حيث جمعتها علاقات شراكة مع إيران، إلى جانب علاقات مع دول الخليج، فضلًا عن علاقات عمل جيدة مع الإدارة الأمريكية الحالية وكذلك مع إسرائيل، وهو ما منحها مساحة للتحرك الدبلوماسي.

وأشار إلى أن هذا الوضع أهل روسيا للعب دور في نقل الرسائل بين الأطراف المختلفة، إلا أن هذا الدور لم يرتقِ إلى مستوى الوساطة الكاملة، خاصة في ظل تأكيد الكرملين مرارًا أنه لم يتلقَّ طلبًا رسميًا للقيام بدور الوسيط بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وأضاف أن التحركات الروسية، مثل استقبال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أو إجراء اتصالات هاتفية بين بوتين وترامب، جاءت في إطار هذا الدور المحدود، الذي اقتصر على التهدئة ونقل الرسائل دون الانخراط في مسار تفاوضي متكامل.

وأكد أن موسكو أعلنت استعدادها لتقديم دعم تقني، يتعلق بإمكانية نقل اليورانيوم المخصب من إيران، نظرًا لما تمتلكه من قدرات تكنولوجية في هذا المجال، وهو ما عكس رغبتها في الإسهام بحلول عملية للأزمة.

وشدد على أن الدور الروسي شهد تناميًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أن اللاعبين الإقليميين، مثل باكستان وسلطنة عمان، كانوا قد لعبوا دورًا أكثر بروزًا في الوساطة، مقارنة بالدور الذي قامت به القوى الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق