حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من تصاعد تداعيات أزمة مضيق هرمز، مؤكدا أن آثارها تتفاقم “بشكل كبير مع مرور كل ساعة”، في ظل اضطراب حركة الملاحة وامتداد تأثيراتها إلى أسواق الطاقة والغذاء عالميًا.
وأوضح جوتيريش، خلال تصريحات من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن القيود على الملاحة تعرقل إمدادات النفط والغاز والسلع الأساسية، ما ينعكس على استقرار أسواق الطاقة والنقل، ويضع ضغوطا متزايدة على الاقتصاد العالمي.
تحذير من سيناريوهات اقتصادية أكثر خطورة
أشار الأمين العام إلى أن الأزمة لا تقتصر على الإقليم، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، موضحا أن البشرية تدفع ثمنها بينما تحقق أطراف محدودة مكاسب.
واستعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطور الوضع الاقتصادي، تبدأ من تباطؤ النمو إلى 3.1% مع ارتفاع التضخم إلى 4.4% في السيناريو الأفضل، وصولا إلى ركود اقتصادي في حال استمرار التصعيد.
وفي السيناريو الأسوأ، حذر من تراجع النمو العالمي إلى 2% مع ارتفاع التضخم إلى 5.4%، وهو ما قد يقود إلى موجة ركود وتدهور اقتصادي واسع.
دعوة عاجلة لفتح المضيق واستعادة الملاحة
دعا جوتيريش جميع الأطراف إلى التحرك الفوري لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدا ضرورة ضمان حرية الملاحة بشكل آمن ومستقر.
وقال: “افتحوا المضيق، دعوا السفن تمر، ودعوا الاقتصاد العالمي يتنفس من جديد”، مشددا على أن استمرار الأزمة يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي بشكل مباشر.
كما أشار إلى استمرار الاتصالات الأممية مع الأطراف المعنية، والعمل على حلول تشمل تأمين إجلاء السفن والبحارة، وبحث إنشاء ممر إنساني إذا تفاقمت الأوضاع.
وأكد أن الوقت أصبح حاسما لتجنب مزيد من التصعيد، مشددا على أن العالم بحاجة إلى حل سياسي عاجل يوقف تداعيات الأزمة.


















0 تعليق