١٧ عامًا من الزواج الهادئ والمستقر عاشها فرد أمن رفقة زوجته داخل شقة بسيطة بمنطقة المنيب فى الجيزة بعد نزوحهما من الصعيد بحثًا عن لقمة العيش، خلال تلك الأعوام حاول الزوجان الإنجاب بكل الطرق الممكنة.
أكثر من ١٠ سنوات مرت دون أطفال، حتى جاءت الطفلة «مريم»، لتصبح الحلم الذى طال انتظاره. الجيران وأقارب الأسرة كانوا يرون الأب متعلقًا بابنته الصغيرة، يصطحبها أحيانًا بيده، ويقف معها أمام المدرسة، بينما كانت الأم تحاول الحفاظ على بيتها رغم الخلافات الزوجية.
لكن لم يكن أحد يتوقع أن تنتهى تلك الأسرة بهذه الطريقة المأساوية ويتحول الأمر إلى «ليلة رعب» عندما قرر «أشرف. ز» أن يقلب حياته المستقرة رأسًا على عقب فمزق جسد زوجته «سامية» بـ٣٠ طعنة ثم اتصل هاتفيًا بطفلته مريم طالبًا منها العودة من درسها الخصوصى بسرعة، وحين عادت الصغيرة قابلها الأب بوجه حنون اعتادت عليه قبل أن ينقلب حاله ويتحول إلى «سفاح»، غرس سكينه الملطخ بدماء أمها فى جسدها الضئيل ليمزقه بـ٥ طعنات وينهيها بـ«نحر عنقها».
تحولت الشقة الصغيرة إلى مسرح لجريمة مروعة، جلس فيه الأب قرابة ٤٨ ساعة بجوار جثتى زوجته وابنته، قبل أن يختفى هاربًا، تاركًا خلفه صدمة قاسية لأهالى المنطقة.
بدأت تفاصيل الواقعة تتكشف عندما لاحظ الجيران اختفاء الأم وطفلتها وانبعاث رائحة كريهة من الشقة، ليتم إبلاغ الشرطة التى اكتشفت الجريمة وسط حالة من الذهول والانهيار بين الأهالى.
وقال أحد المقربين من الأسرة إن الطفلة مريم كانت كل حياتهما، مؤكدًا أن الأم عاشت سنوات طويلة تتمنى الإنجاب حتى رزقت بها بعد معاناة كبيرة، مضيفًا: «البنت كانت فرحتها بالدنيا.. والأب نفسه كان بيعتبرها معجزة».
وبعد أسبوع من الهروب، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم بعد تتبع خطوط سيره، وتم التوصل له فى بلدته بالصعيد، وفور سقوطه برر جريمته خلال التحقيقات بادعاءات إصابته بمرض نفسى، وزعمه أنه كان يعانى من السحر والعفاريت وأنه ملبوس من الجن.
لكن أسرة الزوجة رفضت تلك الرواية تمامًا، مؤكدة أن المتهم لم يكن يعانى من أى أمراض نفسية أو إدمان، وأنه يحاول اختلاق مبررات للهروب من العقاب، وقالت ابنة خالة الضحية إن الأسرة لم تلحظ عليه أى تصرفات غير طبيعية قبل الواقعة، مضيفة: «هو عارف عمل إيه كويس.. وبيحاول يمثل الجنون علشان يهرب من الإعدام».












0 تعليق