في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري، أطلقت وزارة العمل وحدات التدريب المهني المتنقلة ضمن خطة موسعة تستهدف تأهيل الشباب لسوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد العمال، وفي إطار دعم المبادرات الرئاسية التي تركز على تنمية المهارات وخلق فرص عمل مستدامة.
إطلاق وحدات التدريب المهني المتنقلة
أعلن وزير العمل حسن رداد إطلاق 4 وحدات تدريب مهني متنقلة جديدة، من مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، تم تصنيعها بالكامل بسواعد عمال الوزارة، في رسالة واضحة تؤكد الاعتماد على الكفاءات الوطنية ودعم الصناعة المحلية.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز دور وحدات التدريب المهني المتنقلة في الوصول إلى الشباب داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بدلًا من انتظارهم في مراكز التدريب التقليدية، وهو ما يعكس تطورًا نوعيًا في آليات تقديم الخدمة التدريبية.
تخصصات حديثة تلبي احتياجات سوق العمل
تركز وحدات التدريب المهني المتنقلة الجديدة على مجالات عصرية ومطلوبة، تشمل:
صيانة وتشغيل أجهزة المراقبة
التسويق الإلكتروني
المشغولات اليدوية
برامج مخصصة لتدريب ذوي الهمم
ويؤكد هذا التنوع حرص وزارة العمل على ربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يضمن توفير فرص حقيقية للتشغيل بعد انتهاء البرامج التدريبية.
انتشار واسع في المحافظات
تنطلق وحدات التدريب المهني المتنقلة إلى 4 محافظات هي:
الدقهلية
الإسكندرية
البحيرة
أسوان
وبذلك يرتفع إجمالي عدد وحدات التدريب المهني المتنقلة التابعة للوزارة إلى 38 وحدة، تغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا في مختلف أنحاء الجمهورية.
تدريب مجاني ودعم للمشروعات الصغيرة
أكد وزير العمل أن وحدات التدريب المهني المتنقلة تقدم برامج تدريبية مجانية بالكامل، ضمن المبادرتين الرئاسيتين:
حياة كريمة
مهنتك مستقبلك
ولا تقتصر جهود الوزارة على التدريب فقط، بل تمتد إلى دعم المتفوقين من المتدربين، من خلال مساعدتهم في إقامة مشروعات صغيرة، وتوفير سبل التمكين الاقتصادي، بما يسهم في تحقيق الاستقلال المالي وخلق فرص عمل مستدامة.
رؤية الدولة لتنمية المهارات
يأتي التوسع في وحدات التدريب المهني المتنقلة في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان، ورفع كفاءة العمالة، باعتبارها أحد أهم ركائز التنمية الشاملة، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وتعكس هذه الخطوة التزام الحكومة بتطوير منظومة التدريب المهني، وتوسيع نطاقها لتشمل جميع الفئات، بما في ذلك ذوو الهمم، لضمان دمجهم بشكل فعال في سوق العمل.
تمثل وحدات التدريب المهني المتنقلة نموذجًا عمليًا لسياسات الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، من خلال إيصال خدمات التدريب إلى كل شاب مصري، أينما كان، تأكيدًا على أن بناء المستقبل يبدأ من تأهيل الإنسان وتمكينه بالمهارات اللازمة للإنتاج والعمل.

















0 تعليق