أكد المواطن السوداني عبد الرؤوف خالد، أن الأوضاع الإنسانية والأمنية في إقليم دارفور تشهد تدهورًا واسعًا في ظل استمرار سيطرة ميليشيا الدعم السريع على أجزاء كبيرة من الإقليم، مشيرًا إلى أن واقع الحياة هناك بات “يفوق الوصف”.
أطفال دارفور تدفع ثمن الحرب في السودان
وقال خالد في تصريحات خاصة لـ"الدستور" إن أطفال دارفور وسكانها “يدفعون اليوم ثمن تهور الحرب التي انقادت خلف مشروع آل دقلو”، معتبرًا أن تمرد مليشيا الدعم السريع” ساهم في تعميق معاناة المدنيين وتدمير النسيج الاجتماعي في الإقليم.
وشدد على أن استمرار الحرب والصراع المسلح يهدد مستقبل أجيال كاملة في دارفور، في ظل تراجع فرص الاستقرار وغياب أي مؤشرات حقيقية لتحسن الأوضاع الإنسانية في المدى القريب.
وأضاف عبد الرؤوف خالد أن أطفال دارفور أصبحوا الضحية الأكبر للحرب المستمرة، في ظل الانهيار الكامل للخدمات الأساسية واتساع رقعة النزوح والجوع، مشيرًا إلى أن الإقليم يعيش كارثة إنسانية .
وأشار خالد إلى أن لما يعرف بـ”إنذار الطفل” بشأن دارفور يعكس حجم المأساة التي يعيشها الأطفال هناك، وأضاف أن الأطفال في الإقليم باتوا يعيشون بين الخوف والجوع والنزوح، بعدما أُحرقت المنازل ودُمرت المدارس والمرافق الصحية، مؤكدًا أن الحرب حرمت جيلاً كاملًا من حقه في التعليم والأمان والحياة الطبيعية، بينما نتحمل نحن المدنيون الثمن الأكبر للصراع الدائر.
وتابع إن ما يجري في دارفور “يكفيه ما كشفه القائد المنشق عن مليشيات الدعم السريع النور آدم القبة خلال مؤتمره الصحفي الأخير”، موضحًا أن الأخير أشار إلى أن الخرطوم، رغم ما تعرضت له من عمليات سلب ونهب وتدمير “نفذها أبناء دارفور أنفسهم”، عادت تدريجيًا للحياة وكأنها لم تشهد حربًا من قبل، بينما لا تزال دارفور تعيش أوضاعًا مأساوية على مختلف المستويات.
وأضاف أن مناطق الإقليم الخاضعة لسيطرة آل دقلو تعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، مع غياب الأمن والاستقرار، وتدهور القطاع الصحي، وتوقف العملية التعليمية، إلى جانب تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية.













0 تعليق