الاحتلال يُستنزف في الجنوب.. وباحث سياسي: «نتنياهو دخل رسمياً في الوحول اللبنانية»

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 قال الباحث السياسي وائل ملاعب، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “دخل رسمياً في الوحول اللبنانية” على حد وصفه، مشيراً إلى أن المشهد العسكري في الجنوب اللبناني يعكس استنزافًا متزايدًا للقوات الإسرائيلية منذ تصاعد المواجهات بعد 7 أكتوبر 2023.

الواقع الميداني في الجنوب اللبناني 

وأوضح ملاعب في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن الواقع الميداني في الجنوب اللبناني يعكس استمرار المواجهات، مع بقاء مناطق واسعة خارج السيطرة الإسرائيلية، وغياب أي قدرة على فرض “منطقة عازلة مستقرة”، مقابل استمرار عمليات المقاومة على طول الشريط الحدودي.
 

كما أشار إلى أن ما وصفه بـ“حرب الاستنزاف” في الجنوب بات يفرض ضغوطًا متزايدة على الجيش الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه العمليات عبر الحدود، وتستمر المواجهات المباشرة في عدد من النقاط الحدودية.


وتابع أن إسرائيل باتت تدفع “أثماناً يومية متصاعدة” على مستوى الجنود والآليات، في ظل استمرار العمليات على الحدود الجنوبية، مشيراً إلى أن المعطيات الميدانية تُظهر، بحسب تعبيره، صعوبة متزايدة في إخفاء الخسائر العسكرية، خاصة مع تطور أدوات الرصد والتوثيق التي تستخدمها أطراف المواجهة.


وأضاف أن المقاومة في لبنان أدخلت “سلاحًا جديدًا وفعالًا” يتمثل في الطائرات المسيرة من نوع SPV المزودة بتقنية البث المباشر، وهو ما أسهم في تغيير طبيعة المواجهة الميدانية، وجعل عمليات التوثيق والخسائر أكثر وضوحًا على الأرض، وفق قوله.


وأشار ملاعب إلى أن القيود الإعلامية التي كانت تفرضها إسرائيل في السابق على نشر خسائرها العسكرية أصبحت أقل فاعلية، مع تطور تقنيات التصوير والنشر لدى الأطراف المقابلة، ما أدى إلى زيادة الضغط السياسي والإعلامي داخل إسرائيل.


وربط ملاعب بين تطورات الجبهة الشمالية والداخل الإسرائيلي، لافتًا إلى أن المشهد الداخلي في إسرائيل يشهد اضطرابًا متزايدًا، في ظل الحديث عن انتخابات مبكرة محتملة في أكتوبر، وانقسام سياسي حاد داخل الائتلاف الحاكم والمعارضة.


واعتبر أن نتنياهو يعيش حالة “هروب إلى الأمام” منذ 7 أكتوبر 2023، متنقلاً من أزمة إلى أخرى، سواء في لبنان أو في ساحات إقليمية أخرى، في محاولة لتجاوز أزماته الداخلية، بما في ذلك الضغوط القضائية والسياسية التي تلاحقه.


وختم بالإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية تتحرك ضمن هامش محدود في هذا الملف، بينما تبقى المعادلة الأساسية مرتبطة، بحسب وصفه، بواقع الميدان، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية والسياسية والإقليمية، ما يجعل الوصول إلى تسوية نهائية مرهونًا بتفاهمات أوسع تتجاوز الإطار اللبناني الداخلي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق