أعلنت مؤسسة البيت المحمدي لدراسات التصوف عن تنظيم حفل الختم والإجازة لكتاب «تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس» للإمام ابن عطاء الله السكندري، غدا الجمعة، بعد مسيرة علمية استمرت ثلاث سنوات من الشرح والتدريس بجوار مرقده، بمشاركة عدد كبير من علماء الأزهر.
ويُقام الحفل برعاية الأستاذ الدكتور محمد مهنا، المستشار السابق لشيخ الأزهر وشيخ الطريقة المحمدية الزروقية، الذي أكد في تصريحات له أن “الكتاب يُعد من أهم المتون التربوية في التراث الصوفي السني، حيث يجمع بين دقة العلم وصفاء السلوك، ويقدم منهجًا متكاملًا في تزكية النفس وبناء الإنسان”.
وأضاف مهنا أن “الاهتمام بشرح هذا الكتاب على مدار ثلاث سنوات يعكس الحرص على التلقي الصحيح للعلم، وربط الطلاب بسند علمي متصل، بما يضمن الحفاظ على المنهج الوسطي الأزهري في فهم قضايا التصوف بعيدًا عن الغلو أو التفريط”.
ومن المقرر أن يشهد الحفل حضور نخبة من كبار علماء الأزهر الشريف، في مقدمتهم الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق، الذي أوضح أن “مثل هذه المجالس العلمية تُعيد إحياء دور العلم في تهذيب السلوك، وتؤكد أن التصوف الصحيح هو امتداد لمنهج الإسلام في الجمع بين الشريعة والحقيقة”.
كما صرّح الدكتور رفعت فوزي الأستاذ بالأزهر بأن “التراث الصوفي المعتبر قائم على الكتاب والسنة، وأن إعادة تدريسه بهذه الصورة المنهجية يُسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول التصوف، خاصة في ظل ما يشهده الواقع من خلط واضطراب”.
وأشار الدكتور محمود حامد عثمان الأستاذ بالازهر إلى أن “إحياء مثل هذه الكتب يُمثل حصنًا فكريًا مهمًا، يُسهم في مواجهة الانحرافات الفكرية، من خلال تقديم البديل العلمي الرصين القائم على الفهم الصحيح للنصوص”.
من جانبه، أكد الدكتور عطية مصطفى أن الاستمرار في عقد هذه المجالس يعزز من قيمة السند العلمي والتلقي المباشر، وهو ما يُعد من أهم خصائص المنهج الأزهري عبر تاريخه”.













0 تعليق