قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن “القوى الأجنبية” لا مكان لها في الخليج سوى “أعماق مياهه”، في رسالة جديدة حملت لهجة تصعيدية تجاه الولايات المتحدة، وسط التوتر المتفاقم بين طهران وواشنطن بشأن الحرب والحصار البحري في المنطقة.
وبحسب بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، أكد خامنئي أن دول الخليج وإيران “تشترك في مصير واحد”، معتبرًا أن الأطراف الخارجية التي “تأتي من آلاف الكيلومترات بدوافع طامعة” لا ينبغي أن يكون لها وجود في المنطقة.
نحن جيران وجيراننا عبر الخليج العربي وخليج عمان
وقال في الرسالة:“نحن وجيراننا عبر الخليج العربي وخليج عمان نتشارك مصيرًا مشتركًا، أما الجهات الأجنبية التي تأتي من مسافات بعيدة بأطماعها، فلا مكان لها هنا سوى في أعماق هذه المياه”.
وتأتي هذه الرسالة بعد أكثر من سبعة أسابيع على إعلان خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران عقب اغتيال والده، إلا أن الإيرانيين لم يشاهدوه أو يسمعوا صوته علنًا حتى الآن، بينما اكتفت السلطات بنشر رسائل مكتوبة منسوبة إليه.
وفي رسالته الأخيرة، قال خامنئي إن إيران دخلت “مرحلة جديدة من النظام الإقليمي والدولي”، مشددًا على أن طهران ستواصل حماية قدراتها النووية والصاروخية، وهي الملفات التي تمثل أبرز نقاط الخلاف في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة.
وأضاف، وفق التلفزيون الإيراني الرسمي، أن إيران “لن تتخلى عن عناصر قوتها الاستراتيجية”، في إشارة واضحة إلى البرنامجين النووي والصاروخي.
وتزامنت الرسالة مع تقارير تحدثت عن استعداد الرئيس الامريكي دونالد ترامب للمضي نحو حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية، باعتباره أداة الضغط الرئيسية لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الحرب.
كما تأتي تصريحات خامنئي بعد أيام من حديث وزير الخارجية الامريكي ماركو بيبو الذي قال إن واشنطن تملك مؤشرات على أن المرشد الإيراني الجديد لا يزال على قيد الحياة، لكنه شكك في امتلاكه “المؤهلات الدينية الكافية” لتولي منصب المرشد الأعلى فعليًا.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة حجم التصعيد السياسي والإعلامي بين الجانبين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية والاقتصادية في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعطل جزء كبير من حركة الملاحة والطاقة العالمية.












0 تعليق