أكد الدكتور تامر سمير، رئيس جامعة بنها الأهلية، أن الجامعة تضع ملف دعم ذوي الهمم وذوي اضطراب طيف التوحد على رأس أولوياتها، انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية ورسالتها التعليمية والإنسانية، مشيرًا إلى أن بناء مجتمع أكثر وعيًا وتقبلًا يبدأ من ترسيخ ثقافة الدمج الحقيقي، وليس الاكتفاء بالشعارات أو المناسبات الموسمية.
جاء ذلك في إطار تنظيم جامعة بنها الأهلية زيارة ميدانية إلى مركز الدعم النفسي، احتفالًا باليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي باضطراب طيف التوحد، ودعم الأطفال وأسرهم، وفتح آفاق جديدة للتعاون المؤسسي بين الجامعة والمراكز المتخصصة في هذا المجال.
وأوضح الدكتور تامر سمير أن الجامعة تؤمن بأن دعم الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، وأن المؤسسات التعليمية يجب أن تكون شريكًا رئيسيًا في نشر الوعي المجتمعي، وتقديم المبادرات الفاعلة التي تسهم في تحسين جودة الحياة لهذه الفئة المهمة من المجتمع.
وأضاف أن الجامعة تعمل باستمرار على تنفيذ مبادرات ميدانية تسهم في تحقيق الدمج المجتمعي الفعلي، وتساعد الطلاب على ممارسة دورهم الإنساني والمهني تجاه قضايا المجتمع، مؤكدًا أن إشراك الطلاب في مثل هذه الفعاليات يعزز لديهم قيم المسؤولية الاجتماعية والانتماء الوطني.
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمود شكل، نائب رئيس الجامعة لقطاع التوظيف والابتكار وريادة الأعمال، أن الجامعة تسعى إلى توظيف إمكاناتها الأكاديمية والبشرية لخدمة القضايا المجتمعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرًا إلى أن ملف التوحد يحتاج إلى تكاتف جميع المؤسسات من أجل بناء بيئة أكثر احتواءً وتفهمًا.
وأوضح الدكتور محمود شكل أن مشاركة طلاب كلية الفنون البصرية في هذه الزيارة جاءت انطلاقًا من إيمان الجامعة بدور الفن كوسيلة فعالة للتواصل والدعم النفسي، حيث قدم الطلاب مجموعة متميزة من الورش والأنشطة الفنية الموجهة للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، بما يسهم في تنمية مهاراتهم الإبداعية، وتعزيز التفاعل الإيجابي لديهم، وخلق مساحة آمنة للتعبير عن الذات.
وقال شهدت الزيارة جولة تفقدية داخل مركز الدعم النفسي، شملت الاطلاع على غرف الدعم النفسي، وبرامج التأهيل المختلفة، والأنشطة الجماعية المقدمة للأطفال، إلى جانب زيارة غرفة أصحاب القدرات الخاصة، ووحدات التقييم والتخاطب، بما أتاح للحضور فرصة التعرف عن قرب على آليات العمل داخل المركز والخدمات المتخصصة المقدمة للأطفال وأسرهم.
واشار ان البرنامج تضمن تنظيم ندوة توعوية لأولياء الأمور تناولت أساليب الاكتشاف المبكر لاضطراب طيف التوحد، وأهمية التدخل المبكر في تحسين فرص التأهيل والاندماج، بالإضافة إلى تقديم عرض سيكودراما متميز بعنوان “افهمني قبل ما تحكم علي”، والذي لاقى تفاعلًا كبيرًا من الحضور لما حمله من رسائل إنسانية عميقة حول ضرورة الفهم قبل إصدار الأحكام.
وأشار الحضور إلى أهمية استمرار التعاون بين الجامعة والمراكز المتخصصة في مجال الدعم النفسي والتأهيل، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة للأطفال وأسرهم، إلى جانب دعم القائمين على الرعاية النفسية والتربوية، وتوفير برامج تدريبية وتوعوية مستمرة.
واختمت الزيارة بالتأكيد على أن جامعة بنها الأهلية ستواصل أداء دورها المجتمعي بكل قوة، وستظل داعمة لكل المبادرات التي تعزز ثقافة التقبل والاحتواء، وترسخ قيم العدالة الإنسانية والدمج المجتمعي، بما يعكس رؤية الدولة المصرية في دعم وتمكين ذوي الهمم وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا للجميع














0 تعليق