أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه مساعديه للاستعداد لحصار "مطوّل" على إيران، متجنبًا تصعيدًا عسكريًا جديدًا.
ويرى ترامب أن الضغط المستمر أقل خطورة من الضربات أو الانسحاب، إذ تهدف هذه الاستراتيجية إلى تقييد صادرات النفط الإيرانية ووصولها إلى طرق الشحن.
وتستهدف الخطة نحو مليوني برميل يوميًا من الصادرات الإيرانية، وتتمحور حول مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره خُمس تدفقات النفط العالمية تقريبًا، حيث تعطلت حركة الملاحة فيه بشكل حاد.
وأضافت الصحيفة، أن ترامب لا يزال غير مستعد للتخلي عن مطالبه بتعليق إيران تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عامًا، في حين أبلغت إيران الوسطاء أنها تحتاج إلى عدة أيام للتشاور مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي قبل تقديم مقترح مُعدّل لاستئناف المحادثات.
حذر محمد أكبر زاده، المسؤول السياسي في الجناح البحري للحرس الثوري الإيراني، بشكل منفصل، من أن إيران مستعدة لنشر "قدرات جديدة" إذا "أخطأت" الولايات المتحدة في حساباتها وشنت هجومًا آخر.
وفي حديثه في ميناب، حيث أسفرت غارات أمريكية إسرائيلية عن مقتل أكثر من 170 طفلًا، أكد زاده أن قوات الحرس الثوري في حالة تأهب قصوى، وقادرة على تعطيل حاملات طائرات كبيرة، وقد تستخدم أدوات إضافية على جبهات الحلفاء.
ترامب غير راض عن مقترح طهران لإنهاء الحرب
ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع إلى طريق مسدود، مع إبداء ترامب عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران، وفق مسؤول أمريكي لرويترز.
وينص أحدث مقترح من إيران لحل الصراع، الذي اندلع قبل شهرين، على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من الخليج.
إلا أن طهران شددت الثلاثاء على أن واشنطن ليست مخولة إملاء الشروط. ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نِك قوله إن " الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول المستقلة"، مضيفًا أن واشنطن "ستقبل بأن عليها التخلي عن مطالبها غير القانونية وغير العقلانية".
وأغلقت إيران عمليًا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي، منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها قبل شهرين بالتمام. وبات مستقبل الملاحة في هذه المنطقة نقطة تجاذب رئيسية، مع فرض واشنطن بدورها حصارا على الموانئ الإيرانية.













0 تعليق