حذّر البنك الدولي من أن استمرار الحرب في إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة قد يؤدي إلى أزمة غذائية واسعة النطاق، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة بشكل يضغط على الإنتاج الزراعي عالميًا.
أزمة كبرى
وأوضح البنك في تقرير حديث أن ما يصل إلى 45 مليون شخص حول العالم قد يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي خلال العام الجاري، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وتواصلت اضطرابات الإمدادات.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الأسمدة شهدت ارتفاعًا حادًا بنحو 31% هذا العام، وسط توقعات بزيادة أسعار مادة اليوريا بنسبة تصل إلى 60%، بعد أن ارتفعت بالفعل بنسبة 50% في شهر واحد فقط، وهو أعلى مستوى زيادة شهرية منذ عقد.
وتأتي هذه التطورات في ظل أهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الأسمدة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في رفع الأسعار وتعطيل الإمدادات.
وحذّر البنك الدولي من أن ارتفاع تكلفة الأسمدة سيؤدي إلى تراجع دخل المزارعين وتهديد إنتاج المحاصيل في المواسم المقبلة، مشيرًا إلى أن القدرة على تحمل تكاليف الأسمدة وصلت إلى أسوأ مستوياتها منذ عام 2022.
كما لفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يزيد من الضغوط على القطاع الزراعي، نتيجة ارتفاع تكلفة تشغيل المعدات الزراعية والنقل، وهو ما ينعكس على أسعار الغذاء عالميًا.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك إندرمِت جيل إن تداعيات الحرب تمتد تدريجيًا إلى الاقتصاد العالمي، بدءًا من ارتفاع أسعار الطاقة، مرورًا بزيادة أسعار الغذاء، وصولًا إلى ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة.
وتوقع البنك ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك اللحوم والزيوت والحبوب، خلال العام الجاري، مع تحذيرات من أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى في حال استمرار اضطراب الإمدادات.
وأضاف التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة لفترة طويلة قد يدفع المزارعين إلى تقليل استخدامها، ما قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج المحاصيل في السنوات المقبلة وتفاقم أزمة الغذاء عالميًا.












0 تعليق