عبرت ناقلة نفط ترفع العلم الياباني مضيق هرمز، وفقًا لبيانات تتبع الملاحة البحرية، لتكون واحدة من عدد محدود جدًا من السفن التي تمكنت من اجتياز هذا الممر الحيوي خلال الأيام الأخيرة، في ظل تراجع حاد في حركة العبور.
العبور من مضيق هرمز
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت منصة تتبع السفن “MarineTraffic” أن ناقلة عملاقة (VLCC) تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام “نجحت في عبور” المضيق. وأشارت إلى أن ملاك السفن اليابانيين يتبنون تقليديًا نهجًا شديد الحذر تجاه المخاطر الأمنية في المنطقة، ما يجعل هذه الرحلة مؤشرًا لثقة محسوبة، استنادًا إلى تحليل صادر عن شركة “Kpler”.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية أن السفينة، المملوكة لشركة إيديميتسو كوسان ومقرها طوكيو، عبرت القناة “بالتنسيق مع إيران”، مضيفة أنها غادرت في الأصل ميناء رأس تنورة في السعودية في 17 أبريل.
وأدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية من طهران إلى اضطراب إقليمي واسع وتعطيل طرق الشحن عبر هذا المضيق الحيوي، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. كما تسبب الحصار الإيراني للسفن غير المتحالفة، إلى جانب التحركات الأمريكية لوقف السفن القادمة من الموانئ الإيرانية، في ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا واحتجاز آلاف البحارة داخل الممر.
وقبل اندلاع التصعيد في فبراير، كان يعبر المضيق نحو 130 سفينة يوميًا، لكن هذا العدد تراجع بشكل كبير، حيث أشارت البيانات إلى أن ست سفن فقط كانت تحاول العبور صباح اليوم، في مؤشر واضح على حجم التراجع في حركة الملاحة.
وتشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطرابًا غير مسبوق منذ اندلاع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي، حيث تحوّل هذا الممر الحيوي من شريان رئيسي لنقل الطاقة العالمية إلى ساحة توتر مفتوحة.
ويُعد المضيق أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، إذ كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا قبل اندلاع الأزمة.

















0 تعليق