أكد اللواء أركان حرب محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، أن الحروب الحديثة شهدت تحولًا جذريًا بفعل التطور التكنولوجي، خاصة مع دخول الطائرات بدون طيار "الدرونز" كعنصر رئيسي في تشكيل موازين القوة.
وأوضح خلال مداخلة لإكسترا نيوز، أن أي حرب تقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي الهدف، وتشكيل المعركة، ووسائل التدمير، مشيرًا إلى أن التقدم التكنولوجي في المجال العسكري يسعى بالأساس إلى تقليل الخسائر البشرية والمادية، مع تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في تنفيذ العمليات القتالية.
وأضاف، أن عنصر التكلفة بات أحد أهم المحددات في إدارة الصراعات الحديثة، حيث أصبحت الأسلحة المتطورة ذات تكلفة باهظة للغاية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى توقف العمليات العسكرية مؤقتًا نتيجة استنزاف المخزونات الاستراتيجية.
وأشار إلى الفارق الكبير في التكلفة بين الطائرات المقاتلة الحديثة والتي قد تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 200 مليون دولار، وبين الطائرات المسيرة التي لا تتجاوز تكلفتها في بعض الأحيان مليون دولار فقط، ما يمنحها ميزة اقتصادية كبيرة في ساحات القتال.
وأوضح أن الجيوش باتت تعتمد على تكتيكات متقدمة باستخدام الطائرات المسيرة، من بينها إرباك أنظمة الدفاع الجوي وإعماء شبكات الرادار، حيث تظهر هذه الطائرات كأهداف متعددة ومضللة، ما يتيح الفرصة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية بعيدة المدى.
كما أشار إلى أن تطور مواد التصنيع وتكنولوجيا الاتصالات، خاصة الربط بالأقمار الصناعية، منح هذه الطائرات قدرات عالية على التخفي والعمل بكفاءة في بيئات قتالية معقدة.











0 تعليق