فجوة صحية متفاقمة في الكاريبي وأمريكا اللاتينية بعد وقف إرسال الأطباء الكوبيين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه الأنظار إلى تداعيات قرار عدد من دول الكاريبي وأمريكا اللاتينية إنهاء اتفاقياتها الطبية مع كوبا، في خطوة جاءت تحت ضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أدى إلى حرمان آلاف المرضى من خدمات صحية أساسية، خاصة في المناطق الفقيرة والنائية.

في العاصمة الجامايكية كينغستون، كانت السيدة نوفلين إيبانكس، البالغة من العمر 73 عامًا، تستعد لإجراء عملية جراحية في العين مجانًا داخل مستشفى سانت جوزيف، إلا أن إلغاء الاتفاق مع كوبا حال دون ذلك، بعدما غادر معظم الأطباء الكوبيين الذين كانوا يشكلون العمود الفقري لقسم العيون.

وأعربت إيبانكس عن قلقها من اضطرارها للجوء إلى القطاع الخاص بتكلفة مرتفعة، في وقت يواجه فيه كثيرون ظروفًا اقتصادية صعبة، وتكرر هذا المشهد في عدة دول، حيث وجد المرضى أنفسهم فجأة دون رعاية طبية بعد إنهاء التعاون مع كوبا.

مبررات أمريكية

وتبرر الولايات المتحدة موقفها بأن هذه البرامج تمثل شكلًا من العمل القسري”، نظرًا لاحتفاظ الحكومة الكوبية بجزء كبير من رواتب الأطباء. 

في المقابل، تنفي كوبا هذه الاتهامات، معتبرة أنها ذريعة لممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية عليها.

ومنذ بدء الولاية الثانية لترامب، أنهت عدة دول، بينها جامايكا وغواتيمالا وهندوراس وجزر البهاما، هذه الاتفاقيات، سواء بشكل فوري أو تدريجي، ما أدى إلى فجوة مفاجئة في الخدمات الصحية، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على الكوادر الأجنبية.

ويرى خبراء أن المجتمعات الأكثر فقرًا ستكون الأكثر تضررًا من هذا التحول، حيث كان الأطباء الكوبيون يعملون غالبًا في المناطق المهمشة التي تعاني نقصًا حادًا في الكوادر الطبية.

في المقابل، برز موقف مغاير من المكسيك، حيث رفضت الرئيسة كلوديا شينباوم إنهاء الاتفاق، مؤكدة أن الأطباء الكوبيين يمثلون دعمًا حيويًا للقطاع الصحي، خاصة في المناطق الريفية.

ويعود تاريخ هذه المبادرة الطبية إلى ستينيات القرن الماضي، حيث أرسلت كوبا بعثات طبية إلى عشرات الدول، ليصل عدد العاملين في هذا البرنامج إلى عشرات الآلاف، ما جعله أحد أبرز أدوات الدبلوماسية الصحية في العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق