أكد محمد حامد الصياد، وكيل أول وزارة التأمينات الأسبق، أن التشريعات المنظمة لنظام التأمين الاجتماعي في مصر نجحت في مد مظلة الحماية لتشمل جميع المواطنين، سواء بشكل مباشر للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، أو بشكل غير مباشر للمستحقين عنهم.
وأوضح الصياد، أن هذا الامتداد التشريعي لم ينعكس بالقدر الكافي على أرض الواقع، مرجعًا ذلك إلى ضعف الوعي التأميني لدى الفئات المخاطبة بالقانون، وعدم إدراكهم الكامل للمفاهيم والحقوق التي يكفلها نظام التأمين الاجتماعي، رغم أهميته الكبيرة في حماية المواطنين وأسرهم.
وفيما يتعلق بالحقوق الإضافية التي أقرها القانون، أشار إلى أن من أبرزها “التعويض الإضافي”، الذي يُصرف في حالات العجز الكلي أو الجزئي أو الوفاة، متى ترتب على ذلك استحقاق معاش، وكذلك في حال ثبوت العجز أو الوفاة نتيجة إصابة عمل حتى بعد انتهاء الخدمة.
ويُحتسب هذا التعويض كنسبة من أجر التسوية، مع مراعاة سن المؤمن عليه، بما يضمن زيادة قيمته كلما تحقق الخطر في سن مبكرة.
كما ترتفع قيمة التعويض بنسبة 50% في حالات إصابات العمل، وتُضاعف قيمته حال وفاة المؤمن عليه دون وجود مستحقين للمعاش.
وأضاف، أن القانون كفل كذلك صرف نفقات جنازة تعادل معاش شهرين عند وفاة صاحب المعاش، تُصرف للأرمل أو الأرملة أو لأرشد الأبناء، أو لمن يثبت تحمله لهذه النفقات، على أن يتم صرفها خلال ثلاثة أيام كحد أقصى من تاريخ تقديم الطلب، مراعاة للظروف الطارئة للأسرة.
كما نص القانون على صرف “منحة الوفاة” عن شهر الوفاة والشهرين التاليين، بالإضافة إلى الأجر المستحق عن أيام العمل، وتُوزع هذه المنحة على المستحقين وفق أنصبتهم في المعاش.
وتطرق الصياد إلى “إعانة الفقد”، التي تُصرف في حال فقد المؤمن عليه أو صاحب المعاش، لتعويض الأسرة عن توقف مصدر الدخل، حيث تُقدر بقيمة المعاش المستحق، مع استمرار تطبيق الزيادات السنوية عليها لمواجهة التضخم.
وبعد مرور أربع سنوات من تاريخ الفقد، تتحول هذه الإعانة إلى معاش دائم للمستحقين.
وفيما يخص الزيادة السنوية للمعاشات، أوضح أن القانون أقر زيادة تُصرف في الأول من يوليو من كل عام بنسبة تعادل معدل التضخم وبحد أقصى 10%، وذلك لضمان الحفاظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، مع وضع سقف لهذه الزيادة لتحقيق العدالة بين أصحاب المعاشات المرتفعة والمنخفضة.
واختتم الصياد تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المزايا تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية، إلا أن تعظيم الاستفادة منها يظل مرهونًا بزيادة الوعي التأميني لدى المواطنين.















0 تعليق