قال الكاتب والمحلل السياسي طلعت طه إن حادثة محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تحمل الكثير من علامات الاستفهام، مشيرًا إلى أن الطريقة التي جرت بها لا تتناسب مع مستوى التحصينات الأمنية المحيطة برئيس أكبر دولة في العالم، ما يجعلها أقرب إلى "خدعة إعلامية" أو حادثة مفتعلة تهدف إلى إعادة رفع شعبية ترامب بعد تراجعها.
وأوضح خلال حديثه بقناة "النيل للإخبار"، أن ترامب سارع إلى اتهام إيران بالوقوف وراء الحادث قبل اكتمال التحقيقات، وهو ما يعكس هاجسًا دائمًا لديه بربط أي أزمة داخلية بالصراع مع إيران.
وأضاف أن مثل هذه الأحداث قد تُستغل لتبرير تصعيد عسكري جديد ضد إيران أو لبنان، في إطار سياسة ترامب التي تقوم على خلق أزمات خارجية لصناعة صورة "الرئيس القوي".
وأشار إلى أن شعبية ترامب تراجعت بشكل ملحوظ بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن أي رئيس أمريكي يكسب زخمًا شعبيًا إذا ساهم في رفع الحصار عن الفلسطينيين أو وقف العدوان عليهم، بينما استمرار الانحياز لإسرائيل يضعف مكانته داخليًا وخارجيًا.
ونوه أن مستقبل الأزمة مرهون بقرار الكونجرس، الذي سيجتمع قريبًا لتحديد ما إذا كان سيمنح ترامب تفويضًا بتمديد الحرب مع إيران، أو يفرض عليه التراجع، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تواجه مأزقًا معقدًا بين حسابات الداخل وضغوط الخارج.





