عاجل
استشارى صدر أطفال: الكحة الحنجرية أهم علامات الإصابة بالفيروس المخلوىتغريم ميتا 25 مليار دولار بسبب سرقة بيانات المستخدمين على فيسبوكرانيا يوسف تكتب: رحلة البحث عن "خروج آمن" فى مهرجان الجونة«تربية نوعية الزقازيق» تنظم ورشة تدريبية حول توظيف أدوات الذكاء الاصطناعىبشرى للأهالي.. محافظ الأقصر يصدر قرارا بضم نجع أبو حميد إلى مدينة إسناالأورمان عضو التحالف الوطنى تدعم 137 دارسا بفصول محو الأمية فى الشرقيةأسعار الخضراوات بأسواق مطروح اليوم الخميس 22-10-2026.. الطماطم بـ15 جنيهاموعد إجازة نصف العام 2027.. الخريطة الزمنية للعام الدراسي 2026-2027 كاملة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

النينيو 2026.. كوكب يغلي ومناخ يغير طقس مصر

منذ 5 شهر

في عام 2026، لم يعد الحديث عن الطقس مجرد متابعة يومية لدرجات الحرارة أو فرص سقوط الأمطار، بل أصبح ملفًا يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي والمائي والصحي على مستوى العالم، ومع تصاعد تأثير ظاهرة "النينيو"، يدخل الكوكب مرحلة من "الغليان المناخي" غير المسبوق، حيث تتداخل الحرارة القياسية مع الاحتباس الحراري لتصنع واقعًا مناخيًا أكثر تطرفًا.

وفقًا لبيانات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية “WMO”، فإن متوسط ارتفاع حرارة الأرض خلال 2026 قد يصل إلى 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو ما يتجاوز الحد الآمن لاتفاقية باريس للمناخ بشكل شبه مستمر، في حين تشير التقديرات إلى احتمال يصل إلى 90% بأن يكون عام 2026 هو الأكثر سخونة في التاريخ المسجل، متخطيًا أعوامًا قياسية سابقة مثل 2023 و2024.

النينيو.. حين يسخن المحيط الهادئ ويضطرب كوكب الأرض

تبدأ القصة من المحيط الهادئ، حيث ترتفع حرارة سطح المياه بشكل غير طبيعي في ظاهرة تُعرف بـ"النينيو"، والتي تمتد عادة من 9 إلى 12 شهرًا، وقد تتكرر كل عدة سنوات، هذا الارتفاع لا يبقى محليًا، بل يغير حركة الرياح والضغط الجوي عالميًا، ليؤثر على أنماط الأمطار والحرارة في مناطق بعيدة مثل شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

ورغم أن مصر لا تطل على المحيط الهادئ، فإنها تقع ضمن نطاق التأثر غير المباشر عبر "روابط مناخية" معقدة، أهمها ارتباط النينيو بمعدلات الأمطار على الهضبة الإثيوبية التي تمد نهر النيل بحوالي 85% من مياهه.

الأمن المائي.. النيل تحت ضغط التغيرات المناخية

تشير نماذج وزارة الموارد المائية والري إلى أن سنوات النينيو القوية قد تؤدي إلى تراجع الأمطار على أحواض النيل الأزرق وعطبرة بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20%، وهو ما ينعكس مباشرة على تدفق المياه إلى مصر.

كما تشير التقديرات المناخية إلى فقد إضافي قد يصل إلى 5 مليارات متر مكعب من المياه داخل المجاري المائية المصرية نتيجة زيادة معدلات البخر مع ارتفاع درجات الحرارة في صيف 2026، وهو رقم يعكس ضغطًا متزايدًا على منظومة الري في ظل محدودية الموارد.

هذه المؤشرات دفعت الدولة إلى تكثيف سياسات إدارة المياه، مع التوسع في مشروعات تبطين الترع، وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، في محاولة لتعويض الفاقد المحتمل.

الحرارة والكهرباء.. صيف يختبر الشبكات

لم تعد تأثيرات النينيو منحصرة في الزراعة والمياه فقط، بل امتدت إلى قطاع الطاقة، تشير بيانات مركز معلومات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن الحمل الأقصى للشبكة في صيف 2026 قد يصل إلى نحو 37 جيجاوات، بزيادة تقارب 10% عن العام السابق، مدفوعًا بارتفاع الاعتماد على أجهزة التبريد.

كما يُتوقع ارتفاع "الفقد الفني" في الكهرباء بنسبة تصل إلى 20% في بعض المناطق، نتيجة التشغيل المستمر في درجات حرارة قد تتجاوز 45 درجة مئوية، ما يضع ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية للطاقة.

الزراعة.. محصول تحت اختبار الحرارة

في القطاع الزراعي، تتوقع منظمة الأغذية والزراعة “FAO” أن تؤدي موجات الحرارة المرتبطة بالنينيو إلى تراجع قد يصل إلى 25% في إنتاجية المحاصيل الحساسة مثل الموالح والزيتون، إلى جانب زيادة في الاحتياجات المائية للنباتات بنسبة 12% نتيجة الجفاف الحراري.

هذا التغير يضع عبئًا مضاعفًا على منظومة الري، ويزيد من تحديات الأمن الغذائي في بلد يعتمد بشكل كبير على الزراعة في دعم الاقتصاد الريفي.

الصحة العامة.. أجساد تحت الإجهاد الحراري

لا تتوقف التداعيات عند حدود الاقتصاد، إذ تشير بيانات وزارة الصحة إلى زيادة قد تصل إلى 40% في حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس خلال سنوات النينيو السابقة، خاصة في الفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن والعمال في الهواء الطلق.

مؤشرات الخطر في 2026.. كوكب يقترب من الحد الأقصى

تشير التوقعات إلى أن تداخل النينيو مع الاحتباس الحراري قد يرفع متوسط حرارة الأرض إلى مستويات غير مسبوقة، مع احتمالية فقدان إضافي في موارد المياه، وضغط متزايد على الطاقة والغذاء في آن واحد.

وفي هذا السياق، تحذر تقارير الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ"IPCC" والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) من أن العالم يقترب من مرحلة "الاستقرار المناخي المكسور"، حيث تصبح الظواهر المتطرفة هي القاعدة وليس الاستثناء.

كما تشير البيانات إلى أن عام 2026 قد يشهد صيفًا يعد الأطول في موجات الحرارة المتصلة في تاريخ مصر، مع احتمالية تجاوز فترات تتخطى 14 يومًا متواصلًا فوق 40 درجة مئوية، وتراجع محتمل في الأمطار بنسبة قد تصل إلى خمس المعدل الطبيعي في بعض الأحواض الإقليمية.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة